
زلزال الحوز: تنسيقية الضحايا تدق ناقوس الخطر حول بطء الإعمار وتهميش الأسر
أطلقت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، إلى جانب الائتلاف المدني من أجل الجبل، نداءً عاجلاً محذرة من استمرار معاناة مئات الأسر المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، بعد قرابة عامين على الكارثة، في ظل ما وصفوه ببطء كبير في إعادة الإعمار واستمرار التهميش.
وأكد بيان مشترك للهيئتين أن الوضع في العديد من المناطق المتضررة لا يزال مقلقًا، مشيرين إلى أن عدداً من الأسر ما زال يعيش في خيام بالية تفتقر لأبسط شروط الحياة الكريمة، رغم كل الخطابات الرسمية التي تتحدث عن تقدم في عمليات الدعم وإعادة البناء.
وسجل البيان وجود تناقضات واضحة بين التصريحات الحكومية والمعطيات الميدانية، حيث أشار إلى أن هناك “إقصاءً غير مبرر” لعدد كبير من الأسر، إضافة إلى “تلاعبات” محتملة في عمليات الإحصاء والتوزيع، مع ورود اتهامات بتورط أعوان سلطة محليين في خروقات تمس نزاهة العملية برمتها.
واعتبر الحسين المسحت، عضو السكرتارية الوطنية للائتلاف، أن المعطيات التي تم رصدها ميدانيًا تكشف عن فجوة كبيرة بين الواقع والتقارير الرسمية، متحدثًا عن غياب العدالة في توزيع الدعم، وحرمان أسر فقدت منازلها كليًا من تعويضات مناسبة.
ودعا المسحت إلى فتح تحقيق مستقل في سير مشروع إعادة الإعمار، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما استنكر سحب خيام بعض الأسر المتضررة دون توفير بدائل سكنية، في محاولة ـ حسب تعبيره ـ لإخفاء الواقع عن أعين الرأي العام.
وطالبت الهيئتان المدنيتان بالكشف عن قاعدة بيانات شفافة تُبيّن المستفيدين الحقيقيين من الدعم ووتيرة تقدم عمليات البناء، كما جددتا دعوتهما إلى تعويض شامل لكل الأسر المتضررة، وفقًا للتعليمات الملكية الرامية إلى ضمان الإنصاف واحترام خصوصيات المناطق الجبلية المتأثرة.