
زاكورة: “السوق النموذجي” يتحول إلى مطرح للنفايات ويثير غضب ساكنة حي المنصور الذهبي
تعاني ساكنة حي المنصور الذهبي بمدينة زاكورة من وضعية متدهورة لما يُعرف بـ“السوق النموذجي”، وهو مرفق تجاري أُنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2013، لكنه ظل مغلقاً إلى اليوم، ليتحول مع مرور الوقت إلى ما تصفه الساكنة بـ“النقطة السوداء” التي تؤرق حياتهم اليومية.
مرفق مهجور يتحول إلى مطرح للنفايات
فبدلاً من أن يؤدي هذا الفضاء دوره في تنظيم التجارة واحتضان الباعة المتجولين، أصبح اليوم مرتعاً للنفايات وملجأً للكلاب الضالة، إضافة إلى تحوله إلى مكان تنتشر فيه سلوكيات غير أخلاقية، بحسب شهادات السكان.
ويقول عدد من السكان إن السوق الذي كان يفترض أن يكون فضاءً منظماً للتجارة، تحول مع السنوات إلى مكان مهجور تتراكم داخله الأزبال وبقايا الخضر الفاسدة، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات في محيطه.
انتشار الباعة المتجولين.
وفي المقابل، تعرف المنطقة المحيطة بالمرفق انتشاراً واسعاً للباعة المتجولين الذين يحتلون الطريق الرابطة بين حي درعة وحي المنصور الذهبي، ما يؤدي إلى عرقلة حركة السير وصعوبة مرور السكان، خاصة خلال الفترات المسائية التي تشهد اكتظاظاً كبيراً.
وأكد فاعلون محليون أن الساكنة لا تعارض وجود الباعة المتجولين أو حرمانهم من مصدر رزقهم، لكنها تطالب فقط بتوفير فضاء منظم يليق بهم ويساهم في تنظيم النشاط التجاري داخل الحي.
شكايات متكررة دون استجابة
وأشار رئيس جمعية حي المنصور الذهبي للتنمية والتعاون إلى أن الساكنة تقدمت بعدة شكايات ومراسلات إلى الجهات المعنية، من بينها الجماعة المحلية والسلطات الإدارية، إضافة إلى مراسلة عامل الإقليم.
وأوضح أن آخر شكاية وضعت بتاريخ 14 فبراير 2026، غير أن الساكنة لم تتلقَّ أي رد رسمي بشأنها، ولم تحصل حتى على وصل إيداع لدى مكتب الضبط، رغم توفرها على وثائق وصور توثق الوضعية التي وصفها بـ“الكارثية”.
معاناة يومية للسكان
ولا تتوقف معاناة السكان عند انتشار الأزبال، بل تشمل أيضاً الضجيج الناتج عن مكبرات الصوت والمشادات الكلامية المتكررة بين الباعة، إضافة إلى صعوبة ولوج السكان إلى منازلهم بسبب الاكتظاظ.
ويقول أحد سكان الحي إن الحركة تصبح شبه مستحيلة في بعض الأوقات، خصوصاً بالنسبة لكبار السن أو المرضى الذين يحتاجون إلى التنقل.
مطالب بإعادة تأهيل السوق
أمام هذا الوضع، تطالب ساكنة حي المنصور الذهبي السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل هذا المرفق واستغلاله في الغرض الذي أنشئ من أجله، بما يضمن تنظيم الباعة المتجولين وتحسين ظروف العيش داخل الحي.
ويؤكد السكان أن استمرار إغلاق السوق وتحوله إلى مطرح للنفايات يمثل هدراً للمال العام ويزيد من تفاقم الفوضى داخل المنطقة.