
رشيد التدلاوي يحذر: مادة 139 تعرقل استثمارات مغاربة الخارج وتزرع الفوضى الجبائية
حذر الموثق المعروف بالدار البيضاء، رشيد التدلاوي، من تداعيات المادة 139 من المدونة العامة للضرائب، التي وصفها بأنها “قنبلة جبائية” هددت استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج وأثرت سلبًا على موسم الصيف، الذي كان يعد موسم تفاؤل واستثمار.
وأوضح التدلاوي أن تطبيق المادة الجديدة، التي تتطلب استصدار شهادة الإبراء الضريبي قبل تسجيل أي عقد عقاري، تسبب في تعقيد الإجراءات وتأخير المعاملات، خاصة بعد إدخال تعديل على الفقرة الرابعة من المادة 139 ودخول قانون ضريبة السكن حيز التنفيذ، دون توفير مرسوم تطبيقي واضح أو فترة انتقالية.
وأضاف أن تعليمات المحافظة العقارية التي فرضت عدم تسجيل أي عقد بدون شهادة الإبراء، شملت بشكل موسع جميع ديون البائع، وهو ما تجاوز النطاق التشريعي المتوقع وأدى إلى تعقيد إضافي في المعاملات.
وأشار التدلاوي إلى أن هذه الوضعية ألحقت ضررًا كبيرًا باستثمارات الجالية المغربية بالخارج، حيث تحولت فترة ذروة المعاملات العقارية خلال الصيف إلى موسم من الطوابير الطويلة والانتظار، ما خلق إحباطًا بين المشترين والبائعين والموثقين.
وشدد على أن الانتقال إلى النظام الجبائي الجديد جاء بدون مظلة أمان أو توجيه واضح، مما أدى إلى ارتباك وفوضى في المعاملات العقارية، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يهدد تحويل استثمارات المغاربة بالخارج إلى دول أخرى.
واختتم التدلاوي بالقول إن الإصلاحات الجبائية كانت من المفترض أن تعزز الثقة والشفافية، لكن الواقع عكس ذلك، مع تزايد الأسئلة والشكوك لدى المواطنين حول واجباتهم الضريبية والجهات المختصة بالتحصيل، مما جعل المناخ الجبائي الحالي يشكل عائقًا أمام تطور الاستثمارات.