
رئيس مجلس النواب يحذر من توظيف الهجرة في الصراعات السياسية ويشيد بالمقاربة الإنسانية للمغرب
في كلمة له اليوم الجمعة بمدينة مالقة، دعا الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب ونائب رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إلى تجنب استغلال ظاهرة الهجرة في النزاعات السياسية، مشدداً على الدور الإيجابي الذي تلعبه الهجرة في دعم التنمية في دول الاستقبال. وأكد على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالهجرة وعلاقتها ببعض المشكلات الاجتماعية في هذه الدول، مشيداً بالمقاربة الإنسانية التي يتبعها المغرب في معالجة هذه القضية.
وشدد العلمي على أهمية التركيز على جذور وأسباب الهجرة في بلدان المنشأ، مع الأخذ بعين الاعتبار أدوار بلدان العبور والتكاليف المرتبطة بإدارة هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن الحروب والنزاعات، والتغيرات المناخية، وضعف التنمية هي الأسباب الرئيسية التي تدفع الناس إلى الهجرة واللجوء، مما يترتب عليه تبعات إنسانية واجتماعية على المجتمعات المصدرة للمهاجرين وبلدان العبور والاستقبال على حد سواء.
وأكد العلمي خلال الجلسة العامة الثامنة عشرة لجمعية الاتحاد من أجل المتوسط، أن طلب الهجرة النظامية يزداد في بلدان الاستقبال، مشيراً إلى أن ظاهرة الهجرة ذات طبيعة تاريخية تعود إلى قرون، وهو ما تم التطرق إليه سابقاً في عدة دورات عامة للجمعية وقمم الرؤساء، وخصوصاً في منتدى غرناطة الأخير.
وفي الختام، جدد رئيس مجلس النواب التأكيد على أن المغرب يتبع مقاربة تحترم حقوق الإنسان في إدارة قضايا الهجرة، وتتوافق مع ميثاق مراكش للهجرة الآمنة والنظامية والمنظمة، الذي اعتمدته الأمم المتحدة. كما نوه بالتعاون النموذجي والتنسيق الفعال بين المغرب وإسبانيا في تدبير تدفقات الهجرة القادمة من بلدان الجنوب المختلفة.