
ذكرى عيد العرش بفرانكفورت: تجديد الولاء وتعزيز الشراكة المغربية-الألمانية
نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية في فرانكفورت، يوم أول أمس، احتفالًا رسميًا متميزًا بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين. جرى اللقاء بمقر عمادة ولاية هيسن، وسط حضور دبلوماسي رفيع المستوى وانخراط وجداني مميز من الجالية المغربية المقيمة في فرانكفورت ومنطقة هيسن.
ترأس الحفل القنصل العام للمملكة، السيد خليفة آيت الشايب، بحضور وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، إلى جانب عدد من عمداء السلك الدبلوماسي من الدول العربية والإفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى شخصيات أكاديمية وإعلامية ألمانية وفعاليات بارزة من الجالية المغربية.
في كلمته بالمناسبة، رحب القنصل العام بالحضور معبرًا عن عمق المعاني الوطنية التي يحملها عيد العرش في وجدان كل مغربي داخل الوطن وخارجه. وأكد أن هذه الذكرى تعكس الرابط الوثيق والمتين بين العرش والشعب، وتجسد مسيرة التنمية والإصلاح المستمرة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أبرز القنصل العام حرص المغرب على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، مع وضع تنمية الإنسان الإفريقي في قلب الأولويات، مشيدًا بالرؤية الاستراتيجية الواضحة التي رسخت مكانة المغرب كدولة مستقرة وفاعلة إقليميًا ودوليًا.
كما توقف عند أبرز محاور الخطاب الملكي الأخير، مع التركيز على بناء دولة العدالة الاجتماعية، مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز مكانة المغرب على الصعيدين القاري والدولي. وشدد على أن المملكة تعمل بكل جدية على ترسيخ سيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية من خلال دبلوماسية ناجعة ورؤية واضحة تؤكد شرعية موقفها وتعزز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.
من جهته، عبر وزير داخلية ولاية هيسن، السيد رومان بوسيك، عن سعادته بالمشاركة في هذا الاحتفال الوطني، مهنئًا الملك والشعب المغربي بهذه المناسبة الغالية. كما أشاد بتميز المغرب في عهد الملك محمد السادس، واصفًا المملكة بأنها فاعل استراتيجي يجمع بين الحداثة والانفتاح من جهة، والهوية الحضارية العريقة من جهة أخرى.
وأشار المسؤول الألماني إلى عمق العلاقات بين ألمانيا والمغرب التي تمتد لتشمل المجالات الثقافية والعلمية والرياضية والإنسانية، مبرزًا الدور الإيجابي للجالية المغربية التي تساهم بقوة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي لولاية هيسن، وتشكل جسورًا حقيقية للتقارب بين الشعبين.
وأكد بوسيك تقديره للتعاون الوثيق بين المؤسستين الدبلوماسيتين، مشيدًا بدور القنصلية المغربية في تعزيز التفاهم والشراكة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن ولاية هيسن تنظر إلى تنوعها الثقافي كمصدر قوة وغنى، وترى في وجود الجالية المغربية عنصرًا مهمًا يدعم الانفتاح والتماسك الاجتماعي، داعيًا إلى مواصلة البناء المشترك بين المغرب وألمانيا.
وعززت فقرات فنية وموسيقية مغربية أصيلة الأجواء الوطنية الدافئة، بينما استمتع الحضور من مختلف الجنسيات بأطباق المطبخ المغربي التقليدي، ما جعل الاحتفال مناسبة تجمع بين الفخر بالوطن والاحتفاء بالتنوع الثقافي.