دور المجلس العلمي في تعديل مدونة الأسرة بالمغرب: حفاظاً على تماسك الأسرة

0

 

استحسنت الجمعيات المدافعة عن حقوق الرجل خطوة إحالة الملك محمد السادس مقترحات تعديل مدونة الأسرة إلى المجلس العلمي الأعلى لإصدار فتوى بشأنها، مؤكدة أن “الاجتهاد ممكن ومطلوب في العديد من النقاط للحفاظ على تماسك الأسرة”.

في الجمعة الماضية، أمر الملك محمد السادس بدراسة مقترحات هيئة مراجعة مدونة الأسرة بناءً على مبادئ وأحكام الإسلام ومقاصده السمحة، وإعداد فتوى بشأنها من قبل المجلس العلمي الأعلى.

وستركز مهمة المجلس العلمي الأعلى، وفقًا لبيان الديوان الملكي، على مقترحات تتعلق بنصوص دينية صاغتها الهيئة المسؤولة عن مراجعة مدونة الأسرة وعرضتها على الملك.

 

وتعتبر الجمعيات المدافعة عن حقوق الرجل أن المجلس العلمي الأعلى هو الجهة المناسبة لإصدار الفتوى بشأن النقاط ذات البعد الديني، مثل “موضوع التعصيب في الإرث”. وفقًا لإدريس بريزق، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الأب والأبناء، “المجلس العلمي الأعلى هو الهيئة المختصة رسميًا بإصدار الفتوى، وإن الخطوة الملكية تعد بادرة طيبة”.

بريزق يضيف في تصريح له أن “مطالبنا بشأن التعصيب، على سبيل المثال، تحتاج إلى فتوى من المجلس العلمي الأعلى، خاصةً أنها تتعلق بنصوص يمكن فيها الاجتهاد”.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الأب والأبناء أن عبارة “عدم السماح بتحليل الحرام، ولا بتحريم الحلال”، التي وردت في بلاغ الديوان الملكي، “تعكس مضمون الخطاب الملكي”، مؤكدًا أن “المجلس العلمي الأعلى هو الجهة المختصة بتحديد الحلال والحرام في هذا السياق، وإصدار الفتاوى”.

فؤاد الهمزي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الرجال ضحايا العنف النسوي، يرى أن خطوة الملك “تضمن لنا مصير المقترحات التي قدمناها”.

ويضيف الهمزي أن “وصول المقترحات إلى المجلس العلمي الأعلى يؤكد على اهتمام الملك بالحصول على رأي هيئة مختصة في الشأن الديني، وفي الوقت نفسه يعبر عن رغبته في الحفاظ على تماسك الأسرة”.

ويختم الهمزي بأن “الدين الإسلامي يكفل حقوق المرأة، وفي المغرب، يحظى الرجل والمرأة بحقوقهما بموجب الدستور بالكامل”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.