
دراسة تكشف أزمة المقاولات الصغيرة جدًا في المغرب: “المحرّك المعطّل”
كشفت دراسة وطنية أنجزتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة عن أزمة بنيوية عميقة تعاني منها هذه الفئة، رغم كونها تمثل حوالي 97% من النسيج الاقتصادي الوطني.
وأبرز التقرير، المعنون بـ“المحرّك المعطّل”، أن الإشكال لا يكمن في ضعف قدرات هذه المقاولات، بل في عدم ملاءمة المنظومة الاقتصادية والإدارية، ما يؤدي إلى إقصائها من التمويل والأسواق.
ومن أبرز المعطيات الصادمة، أن أقل من 5% فقط من هذه المقاولات تستفيد من التمويل البنكي، في حين تواجه نسبة كبيرة منها خطر الإفلاس خلال سنواتها الأولى، حيث لا يتجاوز عمر أغلبها بين 3 و5 سنوات.
كما سجل التقرير أن المغرب عرف إفلاس حوالي 150 ألف مقاولة بين 2022 و2025، 99% منها مقاولات صغيرة جدًا، بمعدل إفلاس مقاولة كل 10 دقائق خلال سنة 2025، وهو ما انعكس سلبًا على سوق الشغل ورفع نسب البطالة.
وأشار التقرير إلى وجود فجوة رقمية كبيرة، إذ رغم توفر الإنترنت لدى معظم المقاولات، فإن 80% منها لا تستفيد منه بشكل اقتصادي، إضافة إلى ضعف ولوجها للصفقات العمومية التي لا تتجاوز حصتها 10% رغم وجود كوطا قانونية.
ويرتبط هذا الوضع كذلك بتوسع القطاع غير المهيكل، الذي أصبح يستوعب أكثر من 77% من النشيطين، نتيجة صعوبة الولوج للتمويل وتعقيد المساطر الإدارية والضريبية.
ولم يكتف التقرير بالتشخيص، بل قدم مقترحات عملية، منها إدماج الذكاء الاصطناعي في تدبير المقاولات، وإنشاء تجمعات اقتصادية لتمكينها من ولوج الصفقات، إلى جانب إصلاح نظام الأداء لتقليص التأخيرات التي تعد سببًا رئيسيًا في الإفلاس.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه المقاولات لا تحتاج إلى دعم ظرفي، بل إلى إصلاح هيكلي شامل يضمن بيئة اقتصادية عادلة ومحفزة للنمو والاستمرارية.
الكلمات المفتاحية:
المقاولات الصغيرة، المغرب، التمويل البنكي، الإفلاس، الاقتصاد، القطاع غير المهيكل، البطالة، الرقمنة، الصفقات العمومية، الذكاء الاصطناعي، الاستثمار، ريادة الأعمال، التحديات الاقتصادية، الشركات الصغيرة، التنمية
ملخص (25 كلمة):
دراسة تكشف أزمة عميقة للمقاولات الصغيرة بالمغرب بسبب ضعف التمويل والإقصاء، مع ارتفاع الإفلاس وتوسع القطاع غير المهيكل، والدعوة لإصلاحات هيكلية عاجلة لدعمها.