
خطة الجيل الأخضر.. تقليل واردات التمور التونسية في المغرب
حرر من طرف : طارق بولكتابات
كشفت بيانات حديثة للمرصد الوطني التونسي للفلاحة عن تصدر المملكة المغربية قائمة الدول المستوردة للتمور التونسية، حيث تمثل نسبة 17.7% من مجموع صادرات التمور لتونس في موسم 2022/2023، ما يعادل حوالي 23 ألف طن سنويًا.
وفي هذا السياق، أشار أنور الحراثي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالتجارة الداخلية والمغاربية والتسويق، إلى تراجع كمية الصادرات إلى المغرب خلال السنوات الثلاث الماضية من 35 ألف طن إلى 25 ألف طن سنويًا، وأرجع ذلك إلى المنافسة الشديدة من قبل دول أخرى كالإمارات والسعودية ومصر في السوق المغربية.
وأشار الحراثي إلى أن استراتيجية المغرب في زرع النخيل وتعزيز إنتاجها المحلي يلعبان دورًا رئيسيًا في هذا التراجع، حيث يهدف المغرب إلى زرع 5 ملايين نخلة وإنتاج 300 ألف طن من التمور بحلول عام 2030، وفقًا لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
وأضاف الحراثي أنه من المتوقع استمرار انخفاض حجم الصادرات التونسية إلى المغرب لتصل إلى 16 ألف طن سنويًا بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن تونس صدرت خلال الفترة من منتصف أكتوبر إلى نهاية نوفمبر الماضي حوالي 2830 طنًا، مقارنة بـ2500 طن في نفس الفترة من عام 2022. وأكد أن الشعب المغربي يظل من عشاق التمور التونسية، خاصةً من نوع دقلة النور.
من ناحية أخرى، أشار الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا إلى أن المغرب ينتهج استراتيجية جديدة لزرع أشجار النخيل بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وأضاف أن التمور المغربية بتنوعها تُعرف بجودتها على الصعيدين الوطني والعالمي.
وأوضح أوحتيتا أن الإنتاج الوطني من التمور قد شهد انخفاضًا طفيفًا بسبب عوامل مناخية مرتبطة بزيادة كمية التساقطات والرياح، مما أثر سلبًا على الإنتاج. وأشار إلى أن المغرب يستورد التمور من عدة دول، وأن التمثيل التونسي في السوق المغربية يقوم به مستثمرون تونسيون يستوردون كميات كبيرة لبيعها في المملكة.
وختم المختص في الشؤون الفلاحية بأن بعد الأزمة الدبلوماسية وقطع العلاقات بين المغرب والجزائر، أصبحت تمور الجزائر تصدر إلى تونس لتعبئتها مجددًا ومن ثم تصديرها إلى المغرب باعتبارها تمورًا تونسية، مما يبرز تأثير رمزية التمور في الثقافة المغربية والعربية الإسلامية.