
خبير صيني: الحرب على إيران خطأ استراتيجي يُضعف نفوذ واشنطن عالمياً
اعتبر البروفيسور الصيني لاو سيو كاي أن الحرب على إيران تمثل خطأ استراتيجيا للولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها ألحقت أضرارا كبيرة بسمعتها الدولية ومصداقيتها، إلى جانب تأثيرها السلبي على استقرار النظام العالمي.
وأوضح في تحليل نشرته صحيفة صينية أن هذه الحرب تسرّع من تفكك النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، الذي تشكل منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وكان يعتمد على الحضور العسكري الأمريكي القوي، ودور إسرائيل كشريك أساسي، إلى جانب شبكة من التحالفات مع دول المنطقة.
وأشار إلى أن هذا النظام لم ينجح في تحقيق الاستقرار أو الازدهار، بل اعتمد على أدوات صدامية مثل التدخلات العسكرية والاغتيالات ودعم أطراف معينة، ما ساهم في تعميق الأزمات بدل حلها.
وأضاف أن التقديرات الأمريكية لقوة إيران لم تكن دقيقة، وهو ما أدى إلى تحول الصراع إلى حالة استنزاف طويلة الأمد، انعكست على أسواق الطاقة العالمية، وخلقت تحديات اقتصادية إضافية.
ويرى الخبير أن إيران استطاعت من خلال هذا الصراع أن تفرض نفسها كقوة صامدة، ما ساهم في تقويض صورة التفوق الأمريكي، وأثر على توازنات القوى في المنطقة.
كما توقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، مقابل تصاعد نقاش داخلي في الولايات المتحدة حول جدوى التدخلات الخارجية، مع تنامي توجهات تدعو إلى الانكفاء والتركيز على الشؤون الداخلية.
ويخلص التحليل إلى أن استمرار هذا المسار قد يعيد تشكيل موازين القوى الدولية، ويمنح طهران هامشا أكبر للتحرك الاستراتيجي في المرحلة المقبلة.