
خبراء: 2026 عام التحولات الكبرى في الاقتصاد المغربي
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يشهد المغرب في عام 2026 تحولات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية وتقليص العجز التجاري، إلى جانب تعزيز العدالة المجالية وتسريع مشاريع البنية التحتية المرتبطة بـ”مونديال 2030″.
وأوضح مهدي فقير، محلل اقتصادي، أن “استقرار التساقطات المطرية قد يرفع من معدلات الاستهلاك ويدفع عجلة الدورة الاقتصادية”، مستحضرا تجربة الأعوام السابقة حيث ارتفعت نسبة النمو في 2017 إلى 4.3% بعد موسم حبوب قياسي مقارنة بعام 2016 الذي سجل 1.2%. وأضاف أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستعزز ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات الدولية في النموذج المغربي، ما يرفع التصنيف الائتماني ويزيد من جاذبية المملكة للاستثمارات.
كما أعرب فقير عن ثقته في أن مشاريع “مونديال 2030” تُدار بنظرة بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن النقد الذاتي الذي وجهه الملك للنموذج التنموي يعكس نضج الدولة سياسيًا واقتصاديًا. واعتبر أن “التطور الاقتصادي لا ينفصل عن الجوانب الجيو-سياسية والاجتماعية”، مؤكداً أن الاستهلاك الداخلي يبقى صمام الأمان للنمو المستدام.
من جانبه، ركز إدريس الفينة، محلل اقتصادي آخر، على أهمية الانفتاح على الأسواق الخارجية لزيادة الصادرات وتقليص العجز التجاري الذي بلغ مستويات مرتفعة في 2025، رغم الطفرة التي شهدها “ميثاق الاستثمار”. وأوضح أن تقليص دور الدولة في القطاعات غير الأساسية وفتح المجال للقطاع الخاص سيعزز ديناميكية الإنتاج، خصوصًا في مجالات الطاقة والصناعة والسياحة.
وبالنسبة لموضوع التشغيل، رأى الفينة أن البطالة مرتبطة ببنية الاقتصاد الكلي، متوقعًا أن تساهم استثمارات “مونديال 2030” في خلق فرص عمل واسعة وتنشيط القطاعات الحيوية. كما أشار إلى أن سنة 2026 ستكون مفصلية نظرًا للطابع الانتخابي، ما سيدفع الحكومة لتعزيز إنجازاتها وتحقيق توازن تنموي من خلال استثمارات في العالم القروي والمناطق المهمشة.
وختم الفينة حديثه بالتأكيد على أن تضافر جهود القطاعين العام والخاص والاستغلال الأمثل للفرص الدولية هو الطريق لتجاوز التحديات الاقتصادية، وأن الاستثمار في البنية التحتية والمناطق النائية سيعيد رسم الخارطة الاجتماعية والاقتصادية للمملكة ويضمن استدامة النمو