حكومة أخنوش تصادق على مشروع قانون تعويض ضحايا حوادث السير بعد 41 سنة من القانون السابق

0

في خطوة تُعد استمراراً للمد الإصلاحي الذي تقوده حكومة أخنوش، صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 70.24 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السيارات. ويُعد هذا القانون من القوانين المهمة جداً، خاصة بالنظر إلى طول الفترة التي ظل فيها القانون السابق سارياً، والتي تجاوزت 41 سنة، إضافة إلى عدد المواطنين الكبير الذين يشملهم القانون عبر تعزيز حقوقهم المادية والمعنوية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المغرب سجّل خلال العام الماضي وحده أكثر من 655 ألف حادثة سير خلفت أكثر من 4 آلاف وفاة. كما أظهرت البيانات أن معدل وفيات حوادث السير في المملكة يصل إلى 90 حالة لكل مليون نسمة، وهو ضعف المعدل في دول الاتحاد الأوروبي الذي لا يتجاوز 46 حالة لكل مليون نسمة.

على المستوى المادي، قدمت شركات التأمين بالمغرب تعويضات لفائدة المؤمنين وذويهم عن حوادث السير بقيمة تقارب 7,9 مليارات درهم، وهو مبلغ يتجاوز ميزانية بعض الدول في وسط وغرب إفريقيا. هذه الأرقام تؤكد ضرورة تطبيق هذا القانون على نطاق واسع، سواء عبر مسطرة الصلح أو أمام القضاء، وهو ما يفسر التأخر الطويل في إصلاح القانون السابق.

ويشمل الإصلاح الجديد الذي صادقت عليه الحكومة عدة تعديلات جوهرية، أبرزها توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأبناء المكفولين والزوج العاجز، إضافة إلى مراعاة وضعية الطلبة. كما ارتفعت قيمة التعويضات من خلال تحسين قواعد احتسابها وزيادة الحد الأدنى للأجر المعتمد بنسبة 64% على مراحل تمتد لخمس سنوات.

ويهدف هذا المشروع إلى تحديث وتطوير المنظومة التشريعية للمملكة بما يتوافق مع التطورات القانونية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين. كما يسعى لتعزيز الحماية الاجتماعية للضحايا، مع الحفاظ على استدامة قطاع التأمين، بما يحقق المصلحة العامة ويواكب الإصلاحات التشريعية التي اعتمدتها الحكومة مؤخراً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.