
حكم قضائي جديد يدين “الطرق السيارة” بسبب حادث خطير بين الرباط وطنجة
في فصل جديد من الأحكام القضائية الصادرة ضد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بطنجة بإدانة الشركة وتحميلها المسؤولية الكاملة في حادث سير وقع بتاريخ 13 نونبر 2020، إثر اصطدام سيارة من نوع “مرسيدس” بكلب ضال على مستوى جماعة العرائش، بالطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة.
وأصدرت المحكمة حكماً لفائدة سائق السيارة وراكبته، منحت بموجبه تعويضاً مالياً إجمالياً قدره 154.576,22 درهماً، موزعاً بين تعويض مادي عن الأضرار التي لحقت بالسيارة (121.576,22 درهماً) وتعويض عن الأضرار الجسدية التي طالت الأم وابنها (33.000 درهم).
واستندت المحكمة في قرارها إلى خبرات تقنية وطبية أكدت أن الحادث نتج عن إهمال في صيانة السياجات الواقية للطريق السيار، ما سمح بتسلل الحيوان إلى الممر السريع. كما استند الحكم إلى مقتضيات الفصلين 77 و79 من قانون الالتزامات والعقود، اللذين يحملان الأشخاص والمؤسسات مسؤولية الأضرار الناتجة عن التقصير في الواجبات.
وتبيّن من خلال تقارير الخبرة أن كلفة إصلاح السيارة تجاوزت 127 ألف درهم، بينما أشارت الشهادات الطبية إلى خضوع الأم لـ28 يوماً من العلاج، وابنها لـ25 يوماً، مما دعم حجج المدعين أمام المحكمة.
ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة قرارات قضائية مماثلة، أكدت فيها المحاكم مسؤولية الشركة الوطنية للطرق السيارة في حوادث سبّبها غياب الصيانة أو ضعف إجراءات الوقاية، رغم أن هذه المؤسسة تفرض رسوماً مالية على مستعملي الطرق وتُصنّف ضمن المرافق العمومية الحيوية.
وما تزال تساؤلات مطروحة بشأن مدى التزام الشركة بتنفيذ واجباتها الوقائية وضمان السلامة على طرقها، خصوصاً مع استمرار تسجيل حوادث مشابهة كان من الممكن تفاديها.