
حقن التخسيس وتأثيراتها المفاجئة على الصحة الجنسية… تحذيرات جديدة تثير القلق
في تطور غير متوقع، حذر عدد من الخبراء في المجال الطبي من آثار جانبية جديدة مرتبطة بحقن التخسيس المنتشرة مؤخرًا، مثل “مونجارو” و”ويغوفي”، والتي صُممت أساسًا لعلاج مرضى السكري، لكنها أصبحت تُستخدم على نطاق واسع لفقدان الوزن السريع.
التحذير لا يتعلق بالجوانب الجسدية المعتادة، بل يرتبط بالصحة الجنسية، حيث أبلغ عدد متزايد من المستخدمين عن انخفاض في الرغبة الجنسية بعد استخدام هذه الحقن، ما أثار تساؤلات علمية وطبية بشأن طبيعة تأثير هذه الأدوية على الدماغ.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن مئات المستخدمين شاركوا تجاربهم عبر منصات ومنتديات إلكترونية، مشيرين إلى تغيرات واضحة في حياتهم الجنسية تزامنت مع استعمالهم لهذه الأدوية.
تعتمد هذه الحقن على محاكاة عمل هرمون طبيعي يُعرف باسم GLP-1، يُفرز في الأمعاء بعد تناول الطعام، ويقوم بإرسال إشارات للدماغ لإحداث شعور بالشبع. هذا الهرمون لا يساعد فقط في التحكم بالشهية، بل يحفز البنكرياس لإنتاج الأنسولين، مما يجعله فعالاً في علاج السكري والسمنة.
لكن، وبحسب البروفيسورة رايتشل غولدمان، أخصائية علم النفس الإكلينيكي بجامعة نيويورك، فإن تأثير هذه الأدوية لا يقتصر على تقليل الجوع، بل يمتد إلى ما هو أبعد، حيث تؤثر على “مركز المكافأة في الدماغ”، وهو المركز المسؤول أيضًا عن المتعة والرغبة، بما في ذلك الرغبة الجنسية.
وتوضح غولدمان أن هذا التأثير قد يفسر لماذا يعاني بعض المستخدمين من فتور جنسي أو انخفاض في الرغبة، وهي نتائج لم تكن موضوعة بالحسبان عند بدء استخدام هذه العلاجات.
هذا التحذير يأتي في وقت تشهد فيه هذه الحقن انتشارًا واسعًا حول العالم، ما يدفع الأوساط الطبية إلى المطالبة بمزيد من الدراسات لفهم التأثيرات النفسية والجنسية لهذه الأدوية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يستخدمونها لفترات طويلة أو خارج الإطار العلاجي المخصص لها.