
حسن بكير يتولى قيادة الحركة الإسلامية المغربية بعد عبد الكريم مطيع: قصة لجوء واتهامات سياسية قديمة
بعد تنحي عبد الكريم مطيع، مؤسّس جماعة “الشبيبة الإسلامية” وعدد من التنظيمات الإسلامية المغربية النشطة خارج البلاد، من قيادة تنظيم “الحركة الإسلامية المغربية”، تولّى الأستاذ الجامعي حسن بكير المسؤولية الأولى داخل التنظيم.
حسن بكير، الذي يقيم حاليا في كندا بصفته لاجئًا سياسيًا، شغل من منفاه منصب الأمين العام لـ”الحركة الإسلامية المغربية (الأم)”. ويُعد بكير أستاذا جامعيا سبق أن تولى رئاسة قسم الدراسات العليا في “الجامعة الإسلامية” بهولندا.
في عام 2011، كان بكير موضوع مذكرة توقيف دولية وتسليم إلى المغرب، أصدرتها السلطات المغربية بناء على حكم غيابي بالإعدام صدر في حقه سنة 1985. وقد اعتُقل حينها في إسبانيا، حيث تقرر لاحقًا إلغاء أمر تسليمه وسحب جواز سفره الهولندي. ويواصل حسن بكير منذ ذلك الحين إقامته بهولندا تحت وضعية اللجوء السياسي.
وفي تعليق له على خلفه، وصف عبد الكريم مطيع حسن بكير بـ”العالم الفقيه”، موضحًا أنه حُكم عليه بالإعدام وهو في سن الثامنة عشرة، وتمكن خلال سنوات الهجرة من نيل شهادة البكالوريا والإجازة في العلوم الشرعية ودبلوم الدراسات العليا والدكتوراه، كلها بدرجات ممتازة. كما أشار إلى إتقانه خمس لغات: العربية، والفرنسية، والتركية، والإنجليزية، والهولندية.
من جهة أخرى، علّل مطيع قرار مغادرته قيادة التنظيم ببيان مقتضب قال فيه: “منذ اعتقالي على يد الحاكم الفرنسي وأنا طفل في العاشرة من عمري مع شباب ابن أحمد، إلى اليوم وقد تجاوزت التسعين. رأيت أن أتفرغ لتفسير القرآن وأترك الشأن العام لغيري، فلكل مرحلة أحكامها، ومعذرة للإخوة، وداعا”.
يُذكر أن جماعة “الشبيبة الإسلامية” محظورة في المغرب منذ عام 1975، بعدما وُجهت اتهامات إلى قيادتها بالضلوع في اغتيال القيادي اليساري عمر بنجلون. غير أن عبد الكريم مطيع ظل ينفي هذه التهمة، التي يعتبرها “تصفية سياسية”، خاصة وأنه كان آنذاك من أبرز وجوه حزب “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية” قبل أن ينفصل لتأسيس جمعيات إسلامية حركية، ويختار العيش في المنفى منذ حادث الاغتيال.