حزب العدالة والتنمية ينتقد تعليم “الهيب هوب” ويطالب بمحاسبة الفساد الجامعي

0

عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن استغرابها من قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تنظيم دورة تكوينية في تدريس رقصتي “الهيب هوب” و”البريكينغ”.
وأوضحت الأمانة العامة، في بلاغ وصل إلى “سيت أنفو”، أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تمس بحرمة المدرسة وتهدم القيم التربوية للتلاميذ، إذ تم استغلال المجال الرياضي لإدخال تعبيرات غنائية تتعارض مع ثقافة المجتمع المغربي.
ورأت الأمانة العامة أن هذه الرقصات تحمل قيمًا مجتمعية أخرى تشجع على التمرد والعنف واستخدام الألفاظ النابية، وهو ما يتناقض مع رسالة التربية والتهذيب، ويُخل ببيئة التعلم والتثقيف، بعيدًا عن الأولويات الحقيقية التي تعثرت الحكومة في تحقيقها، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
أما فيما يخص فضائح الرشوة المتعلقة بمنح الشهادات الجامعية، فقد أعرب الحزب عن قلقه العميق إزاء هذه الممارسات المشينة التي تسيء للجامعة ودورها النبيل في تحصيل العلم وتطوير المعرفة والبحث العلمي. وأكد أن هذه الظواهر لا يجب التستر عليها أو التعامل معها كحالات فردية، إذ قد تكون نتيجة تواطؤ جماعي أو تقصير من قبل المؤسسات المعنية.
ودعت الأمانة العامة إلى تفعيل أدوات المحاسبة والمراقبة لضمان العدالة ومنع الإفلات من العقاب، مع تجنب التعميمات التي قد تستهدف الإساءة إلى الجامعة العمومية لأغراض سياسية، مشددة على ضرورة الحفاظ على الجامعة كمؤسسة أساسية ومحصنة ضد هذه الظواهر، من خلال تطبيق القانون وتحميل المسؤولين دورهم كاملاً.
وفي هذا الإطار، طالبت الأمانة العامة بمراجعة وتعزيز آليات التقييم المؤسساتي على مستوى الوزارة، خصوصًا عبر المفتشية العامة والوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى تقوية دور الحكامة والجودة داخل الجامعات، وعلى رأسها اللجان البيداغوجية ولجان البحث العلمي، تحت مسؤولية عمداء ومديري المؤسسات الجامعية ورؤساء الجامعات.
كما شددت على أهمية تحفيز الضمير المهني للأستاذ الجامعي باعتباره الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، مشيرة إلى ضرورة الاستثمار في أخلاقيات التدريس وربط التوظيف والترقية وتحمل المسؤوليات الأكاديمية بمنظومة قيم صارمة لا تتسامح مع الممارسات غير الأخلاقية.
وفي ختام البيان، توقفت الأمانة العامة عند تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مراجعة حسابات الأحزاب السياسية لسنة 2023، وفحص صحة النفقات المتعلقة بالدعم العمومي الممنوح لها، معتبرة أن عمل المجلس الحيوي يعزز من مراقبة المالية العمومية، مؤكدين إيمان الحزب بمكانة القضاء المالي في بناء دولة القانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.