
جيد يقود الثلاثي المغربي، مونديال الشباب على الأبواب، والفيفا تختبر تحكيم المستقبل
في خطوة جديدة تعكس الثقة المتزايدة في التحكيم المغربي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الأربعاء، عن اختيار ثلاثي تحكيمي مغربي للمشاركة في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم لأقل من 20 سنة، التي تستضيفها الشيلي ما بين 27 شتنبر و19 أكتوبر المقبلين.
ويتعلق الأمر بالحكم الدولي جلال جيد، إلى جانب المساعدين لحسن أزكاو ومصطفى أكركاض، الذين تم إدراجهم ضمن قائمة تضم 54 حكما من 22 اتحاداً وطنياً، من بينهم 18 حكماً رئيسياً و36 مساعداً. ويعد هذا الاختيار تأكيدًا لمكانة الصافرة المغربية على الساحة الدولية، بعد مشاركات متميزة في بطولات كبرى خلال السنوات الأخيرة.
ومع اقتراب انطلاق مونديال الشباب، شدد رئيس لجنة التحكيم بالفيفا، بييرلويجي كولينا، على أهمية هذه النسخة، واصفًا إياها بـ”البطولة المثيرة” التي تجمع نخبة اللاعبين الصاعدين، وتشكل كذلك فرصة للحكام لإثبات كفاءتهم في أجواء تنافسية عالية.
وإلى جانب الطابع التنافسي، يشهد مونديال الشيلي اختبارًا عمليًا لنظام تحكيم الفيديو البديل المعروف بـ”FVS”، الذي يُعد نسخة منخفضة التكلفة من تقنية الـVAR. هذا النظام لا يعتمد على غرفة مراجعة مركزية أو طاقم فيديو متكامل، بل يمنح للمدربين الحق في طلب مراجعة محدودة لبعض الحالات مثل الأهداف، وضربات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، إضافة إلى الأخطاء في تحديد هوية اللاعب.
النظام خضع سابقًا لتجارب ناجحة في بطولات مثل كأس العالم للسيدات تحت 20 و17 سنة، ويهدف إلى توفير حل عملي وفعال للبطولات التي لا تمتلك موارد كافية لتطبيق VAR الكامل.
وفي موازاة الحضور التحكيمي، ستكون للمغرب أيضًا مشاركة رياضية، من خلال منتخب أقل من 20 سنة، الذي أوقعته قرعة البطولة في مجموعة صعبة إلى جانب منتخبات البرازيل، إسبانيا، والمكسيك. وسيبدأ “أشبال الأطلس” مشوارهم يوم 28 شتنبر بمواجهة قوية أمام المنتخب الإسباني في سانتياغو، قبل أن يواجهوا البرازيل، ثم المكسيك في ختام دور المجموعات.
بين تألق التحكيم المغربي وتجارب “الفيفا” التقنية، يبدو مونديال الشباب في الشيلي فرصة حقيقية لإبراز تطورات اللعبة من زوايا متعددة، في انتظار ما ستكشفه صافرة البداية.