
جهة مراكش – آسفي على موعد مع طفرة استثمارية تتجاوز 56 مليار درهم
في إطار الدينامية الاقتصادية المتواصلة التي يعرفها المغرب، برزت جهة مراكش – آسفي كمحور استثماري واعد، بعدما أعلنت اللجنة الوطنية للاستثمارات عن اعتماد 18 مشروعًا استثماريًا جديدًا بالمنطقة، بإجمالي تمويل يفوق 56 مليار درهم، وذلك في سياق تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار الذي يراهن على تعزيز التوازن الجهوي وجذب رؤوس الأموال الوطنية والدولية.
وتتوزع هذه الاستثمارات بين قطاعي السياحة والصناعات الكيماوية، ما يعكس تنوع البنية الاقتصادية التي تتميز بها الجهة، وكذا إمكاناتها الطبيعية والبشرية التي تجعل منها وجهة مفضلة للاستثمار طويل الأمد.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 6000 منصب شغل مباشر، ما سيُسهم في دعم سوق العمل الجهوي، وتقليص معدلات البطالة، خصوصًا في صفوف الشباب والخريجين الجدد.
ويعكس هذا الزخم الاستثماري الثقة المتزايدة في قدرات الجهات المغربية على لعب أدوار ريادية في تحقيق التنمية، حيث تستفيد مراكش – آسفي من موقع استراتيجي وبنية تحتية متقدمة، فضلاً عن رصيد ثقافي وسياحي غني يدعم جاذبيتها الاستثمارية.
ويُعتبر هذا الإنجاز دليلاً ملموسًا على نجاعة الميثاق الجديد الذي أطلقته الحكومة، إذ يهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق ذات المؤهلات الكامنة، وضمان عدالة ترابية في توزيع المشاريع الكبرى، انسجامًا مع توجهات الدولة في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
ومع مواصلة دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمارات المستدامة والمبتكرة، تبدو الآفاق التنموية في جهة مراكش – آسفي واعدة، حيث يتوقع أن تعزز هذه المشاريع من مكانة الجهة كفاعل اقتصادي أساسي على الصعيد الوطني والإقليمي.