جريمة قتل بمكناس تكشف عن مخاطر ‘الترمضينة’ وتصاعد العنف في رمضان

0

في حي باب جديد بمدينة مكناس، شهدت المنطقة جريمة قتل مأساوية راحت ضحيتها شاب في الثلاثينات من عمره، بعد شجار تطور إلى اعتداء قاتل. الحادثة، التي وقعت بالقرب من دار الدبغ عصر يوم الخميس 20 مارس، أعادت تسليط الضوء على ظاهرة “الترمضينة”، التي تتعلق بزيادة التوتر والعنف خلال شهر رمضان.

وفقًا لمصادر محلية، نشب خلاف بين الضحية، الذي وُلد في 1994 وكان متزوجًا ويعيش في حي سيدي بابا، والجاني، وهو بائع للمتلاشيات في السوق المجاور لدار الدبغ. تشتهر هذه المنطقة بتجارة السلع المستعملة الناتجة عن فرز النفايات. بدأ الخلاف بكلمات جارحة، ثم تطور إلى اشتباك بالأيدي، حيث قام الجاني بضرب الضحية باستخدام آلة حديدية، ما أسفر عن إصابته إصابات بالغة أدت إلى سقوطه غارقًا في دمائه.

تم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس في حالة حرجة، لكنه فارق الحياة متأثرًا بجروحه. في خطوة مفاجئة، سلم الجاني نفسه إلى مصالح الأمن في الدائرة الأمنية رقم 13 في منطقة وجه عروس، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لحين استكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة.

هذه الجريمة تسلط الضوء على ظاهرة “الترمضينة”، التي تظهر في رمضان نتيجة التغيرات في العادات اليومية، مثل الامتناع عن الأكل والتدخين، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والإجهاد النفسي. هذه التغيرات قد تجعل الأشخاص أكثر عرضة للانفعال، مما يؤدي إلى تصاعد الخلافات البسيطة إلى أحداث عنف خطيرة، كما حدث في هذه الواقعة.

تعد هذه الجريمة تذكيرًا بضرورة معالجة العوامل الاجتماعية والنفسية التي تسهم في تصاعد العنف، وتأكيدًا على أهمية السيطرة على الانفعالات في مثل هذه الأوقات الحساسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.