جبهة القوى الديمقراطية تطالب بمناظرة وطنية عاجلة حول أزمة الصحة

0

 

في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية على تدهور الخدمات الصحية، دعا حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى تنظيم مناظرة وطنية عاجلة وشاملة حول أوضاع المنظومة الصحية بالمغرب، بهدف إطلاق نقاش عمومي مسؤول يرسم معالم إصلاح حقيقي يُلبي انتظارات المغاربة.

وأوضح الحزب، في بيان له، أنه يتابع “باهتمام ومسؤولية” ما يشهده قطاع الصحة من اختلالات بنيوية واحتجاجات متكررة، آخرها ما وقع بمدينة أكادير ومناطق أخرى، مؤكداً أن “الإصلاحات المعلنة لم ترق بعد إلى مستوى التحديات المطروحة، وأن الفوارق والخصاص لا تزال قائمة.”

وسجل الحزب ما اعتبره تناقضاً صارخاً بين هشاشة الواقع الصحي، وتصاعد المبادرات الحكومية لإصلاح القطاع، من بينها تعميم التغطية الصحية وإطلاق مجموعات صحية ترابية، مشيراً إلى أن إطلاق مجموعة جهة طنجة–الحسيمة كنموذج أولي، يطرح تساؤلات جدية حول مقومات النجاح وضمان الاستمرارية.

ومن هذا المنطلق، اقترح الحزب تنظيم مناظرة وطنية جامعة بمشاركة مختلف الفاعلين: السلطات العمومية، الأحزاب السياسية، النقابات، الجمعيات المهنية، والهيئات التمثيلية، لصياغة ميثاق وطني يؤسس لإصلاح عميق ومستدام.

وأكد الأمين العام للحزب، المصطفى بنعلي، أن ما يحدث اليوم في قطاع الصحة “يعكس عمق الأعطاب، رغم كل الأوراش الجارية”، مضيفاً أن حزبه، من موقعه كقوة اقتراحية، يلتزم بتقديم مقترحات عملية ومفصلة لإنجاح هذه المناظرة، وتحقيق التوافق حول الأولويات.

وأشار بيان الحزب إلى أن أهداف المناظرة يجب أن تشمل:

تقييم حصيلة الإصلاحات السابقة

إرساء حكامة فعالة

ضمان تمويل مستدام

تقليص الفوارق المجالية

تعزيز الأمن الصحي والدوائي

وتثمين الموارد البشرية في القطاع

كما شدد على ضرورة إدماج التحول الرقمي، حماية المعطيات الصحية، وربط القطاع بالبحث العلمي والبعد البيئي، معتبراً أن المناظرة ليست فقط آلية تقنية، بل محطة سيادية لإعادة الثقة بين الدولة والمواطنين، وقطع الطريق أمام أي توظيف خارجي للاختلالات الاجتماعية.

واختتم الحزب بدعوة كافة الأطراف إلى جعل ملف الصحة ورشاً وطنياً جامعاً، يستند إلى خريطة طريق واضحة ومؤشرات قابلة للتتبع، من أجل ضمان الحق في خدمة صحية عادلة وذات جودة لجميع المغاربة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.