
جبران يضع الكرة في ملعب الوداد: العودة مقابل تسوية المتأخرات
يتجه نادي الوداد الرياضي نحو استعادة أحد أبرز قادته في السنوات الأخيرة، يحيى جبران، لكن اللاعب يشترط تسوية مستحقات مالية متأخرة تفوق 900 ألف يورو قبل حسم عودته إلى القلعة الحمراء.
مصادر مطلعة كشفت أن إدارة الوداد فتحت بالفعل قنوات التواصل مع جبران، الذي رحل عن النادي نهاية الموسم الماضي، في محاولة لإعادته ضمن مشروع إعادة بناء الفريق تحت إشراف الإدارة الفنية الجديدة. وتأتي هذه الخطوة تلبيةً لرغبة جماهيرية واسعة تطالب بعودة القائد الذي بصم على مرحلة ذهبية مع الفريق.
ورغم أن اللاعب أبدى حماسه لفكرة العودة، إلا أن ذلك يبقى مشروطًا بتسوية ملف مالي قديم، يتعلّق بمستحقات تعود إلى فترات سابقة قضّاها جبران في صفوف النادي. وبحسب موقع “فوت أفريكا”، فإن اللاعب طالب بالحصول على نصف المبلغ نقدًا قبل التوقيع، مع إمكانية التنازل عن النصف الآخر، في بادرة وُصفت من محيطه بـ”المرنة والمشروعة”.
جبران لا يُعد مجرد لاعب سابق للوداد، بل رمزًا من رموز جيل التتويجات القارية والمحلية. وقد لعب دورًا محوريًا في منتصف الميدان، وكان قائدًا داخل وخارج المستطيل الأخضر، مما يمنحه مكانة خاصة في قلوب الجماهير وفي غرف قرارات النادي.
العودة المحتملة لا تندرج فقط ضمن الجانب الرياضي، بل تتخذ بُعدًا نفسيًا ورمزيًا، خصوصًا في مرحلة انتقالية يعيشها الفريق حاليًا. فبحسب المتابعين، جبران قادر على استعادة التوازن داخل خط الوسط، ونقل ثقافة الانتصارات وروح المسؤولية للاعبين الشبان.
القيمة السوقية للاعب، بحسب آخر تحديث لموقع “ترانسفرماركت”، تبلغ مليون يورو، ما يعكس مكانته ضمن قائمة أبرز لاعبي الارتكاز المغاربة. وقد تنقّل في مسيرته بين حسنية أكادير، ورجاء بني ملال، والدوري الإماراتي، قبل أن يصنع مجده الأكبر بقميص الوداد، ثم يخوض تجربة قصيرة في نادي الكويت الكويتي.
وبين رغبة الجماهير، وانفتاح الإدارة، وشروط اللاعب، تبقى الكرة الآن في ملعب الوداد. فحسم الملف يتوقف على مدى استعداد النادي للاستجابة لمطالب جبران، وفتح صفحة جديدة مع قائد الأمس، الذي قد يعود ليقود الحاضر من جديد.