
ترامب يعلن تدمير المنشآت النووية الإيرانية وتحذير من هجمات أشد.. وطهران ترد بالصواريخ
أعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن القوات الأمريكية دمرت بالكامل منشآت التخصيب النووي في إيران، خلال سلسلة من الضربات الجوية غير المسبوقة، نُفذت يوم الأحد، في اليوم العاشر من الحرب المستعرة بين طهران وتل أبيب. وحذر ترامب إيران من مغبة الرد، مؤكدًا أن أي هجمات مستقبلية ستكون “أقوى وأسهل”.
وفي أول رد رسمي من طهران، ندد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالهجوم الأمريكي، واصفًا إياه بأنه “سيترك تداعيات دائمة”، مؤكداً أن بلاده تحتفظ بكافة الخيارات للدفاع عن سيادتها ومصالحها.
تأتي هذه التطورات في أعقاب إطلاق إيران دفعتين من الصواريخ على إسرائيل، أدت إلى إصابة 11 شخصًا وإحداث أضرار جسيمة في وسط البلاد، بحسب خدمات الإسعاف. ودوّت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس، وسط أصوات انفجارات هزت المدينتين.
وأظهرت لقطات بثتها القناة العامة الإسرائيلية حجم الأضرار في المناطق المستهدفة، فيما أكد ترامب في خطاب مقتضب، محاطًا بنائبه ووزيري الدفاع والخارجية، أن الولايات المتحدة “نجحت بشكل كامل في تدمير منشآت التخصيب الرئيسية”.
وأشار ترامب إلى أن الهجمات استهدفت مواقع نووية بارزة، بينها منشأة “فوردو” الواقعة تحت الأرض، بالإضافة إلى موقعي “نطنز” و”أصفهان”. وأكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع هذه الهجمات، في حين أعلن المتحدث باسم إدارة الأزمات في محافظة قم تعرض جزء من موقع فوردو لـ”هجوم جوي معادٍ”.
ورغم ضخامة الضربات، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لم ترصد أي زيادة في مستويات الإشعاع. كما أكد المركز الإيراني للسلامة النووية، وهيئة الرقابة النووية في السعودية ودول الخليج، عدم تسجيل أي مؤشرات تلوث إشعاعي أو خطر على السكان.
وفي المقابل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالهجمات، مشيرًا إلى أنها تمت بتنسيق كامل مع تل أبيب، واعتبرها “قرارًا شجاعًا سيغير مجرى التاريخ”.
من جهته، اتهم عراقجي واشنطن بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي، معتبرًا أن استهداف منشآت نووية سلمية “عمل شنيع”.
وفي حين أكدت طهران أن برنامجها النووي لن يتوقف، نقلت وسائل إعلام أمريكية أن قاذفات “B-2” انطلقت من الولايات المتحدة ونفذت الهجمات، فيما أغلقت إسرائيل مجالها الجوي ورفعت درجة التأهب القصوى في جميع أنحاء البلاد.
وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطات الإيرانية إعدام رجل أدين بالتجسس لصالح الموساد، وأكدت اعتقال مشتبهين آخرين منذ الهجوم الإسرائيلي في 13 يونيو.
على الصعيد الدولي، عقد وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا اجتماعًا مع عراقجي في جنيف قبل الضربات، وحثوه على استئناف المحادثات النووية مع واشنطن، بينما شارك عراقجي السبت في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول لبحث التصعيد.
كما دانت كل من حركة “حماس” و”أنصار الله” (الحوثيون) الهجمات الأمريكية، واعتبروها “عدوانًا سافرًا” يهدد السلم الإقليمي والدولي، فيما هدد الحوثيون باستهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر في حال استمر الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وفي تعليق أممي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، التصعيد الأمريكي بأنه “خطر جسيم”، مشددًا على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل عبر الدبلوماسية والحوار، مؤكدًا أن “الأمل الوحيد هو السلام”.