
تدهور الشواطئ المغربية بسبب نقص البنية التحتية والاكتظاظ السياحي
تشهد الشواطئ المغربية، خاصة المصنفة منها، تدهوراً بيئياً متزايداً نتيجة الاكتظاظ السياحي الكبير وغياب المرافق الأساسية، ما ينعكس سلباً على الحياة البحرية والنظم الإيكولوجية الساحلية. ويُشير خبراء في البيئة والتنمية المستدامة إلى أن ضعف العرض السياحي الصيفي، خاصة في المدن الساحلية، يدفع المصطافين للتجمع على الشواطئ القليلة المتاحة، مع غياب مدن ألعاب أو منشآت ترفيهية بديلة، مما يفاقم الضغط على الموارد الطبيعية.
ويؤكد المختصون أن هذا الاكتظاظ يؤدي إلى تلوث مياه البحر، تراكم النفايات على الرمال، وتدهور الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الكائنات البحرية. كما يلفتون الانتباه إلى غياب المرافق الصحية وشروط النظافة في العديد من الشواطئ، ما يزيد من تفاقم الوضع البيئي.
يدعو الخبراء إلى ضرورة تحسين العرض السياحي من خلال تأهيل الشواطئ غير المصنفة وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى تنظيم عدد الزوار بشكل مؤقت لتخفيف الضغط على الشواطئ المصنفة، مع التأكيد على أن الشاطئ يعد فضاءً عاماً يجب أن يظل متاحاً للجميع، وعلى الجهات المسؤولة تحمل مسؤولياتها في تعزيز جودة الخدمات السياحية وحماية البيئة الساحلية.