تحقيقات تكشف تواطؤات داخلية في تدبير المناصب القانونية وفواتير المحاماة بالجماعات

0

علمت أنباء مراكش من مصادر مطلعة أن لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية قد وجهت استفسارات إلى رؤساء جماعات في بجهتي الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي، وذلك على خلفية اختلالات تم رصدها في تدبير تعيينات المناصب المتعلقة بالشؤون القانونية داخل المصالح الجماعية. حيث تم تسجيل محاولات من بعض الأعضاء لعرقلة تعيين كفاءات مستقلة، وهو ما قد يهدد مصالح مستثمرين ومنعشين عقاريين متورطين في نزاعات قضائية مع هذه الجماعات، نظراً لتطبيق الكفاءات المستقلة للقانون بشكل صارم.

 

وأوضحت المصادر نفسها أن الاستفسارات الموجهة إلى رؤساء الجماعات ركزت على ضرورة توضيح الممارسات الداخلية التي قد تكون ساهمت في صدور أحكام قضائية ضد الجماعات، بالإضافة إلى استفسار حول العلاقة بين بعض الموظفين الجماعيين والأطراف المتنازعة مع الجماعات، بما في ذلك منتخبين ومستشارين سابقين. كما تم الإشارة إلى موقف وزارة الداخلية الذي يعتبر أن زيادة عدد الأحكام ضد الجماعات لا يرجع فقط إلى قرارات المحاكم، بل هو نتيجة لتواطؤ داخلي من بعض الأطراف التي يفترض بها الدفاع عن مصالح الجماعات، مثل مديري المديريات ورؤساء الأقسام.

 

كما شملت التحقيقات شبهات حول تضخم الأتعاب القانونية التي تم صرفها من قبل الجماعات لفائدة المحامين، حيث تم اكتشاف أن بعض العقود المبرمة مع المحامين تضمنت مبالغ مالية ضخمة تتجاوز التوجيهات الحكومية التي تحث على تقليص فواتير الأتعاب. وقد عبرت المصالح المركزية عن قلقها من الزيادة غير المبررة في هذه النفقات، خصوصاً في ظل تزايد تكاليف المنازعات القضائية بعد خسارة الجماعات للعديد من القضايا، مما أدى إلى أحكام بتعويضات مالية كبيرة وفقدان موارد مالية هامة للجماعات.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.