
تحذير المتصرفين… تجميد الأجور لمدة 20 عامًا يهدد بالتصعيد
أعلن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة عن التصعيد في مواجهة “التأزيم الممنهج” الذي يعاني منه متصرفون مشتركون ومتصرفو وزارة الداخلية. وتضمنت مطالب الاتحاد رفع الأجور وإقرار نظام أساسي جديد يتساوى مع باقي القطاعات.
في ندوة صحفية عُقدت بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ناقش الاتحاد الأوضاع المهنية والمادية لهيئة المتصرفين. أكد البيان الصادر عن الاتحاد أن “الوضع المهني المتميز يتناقض مع النظام الأساسي والأجور، حيث تظل الأخيرة مجمدة لمدة 20 عامًا دون مراعاة للتضخم وارتفاع تكلفة المعيشة”.
وأضاف البيان أن المتصرفين يُطالبون منذ أكثر من 10 سنوات بنظام أساسي عادل ومنصف يعكس واقعهم المهني، إلا أن الحكومة تعاملت معهم بلامبالاة ومعاداة مجانية وتجاهل استعلائي.
وأكد الاتحاد الوطني للمتصرفين أن موقف الوزارة المنتدبة في الميزانية “الاستعلائي من هيئة المتصرفين هو موقف لا يليق بدولة الحق والقانون، حيث من المفترض أن تتعامل كوزارة لكل المغاربة بجميع أطيافهم”، محملا الوزارة “وزر ما آلت إليه أوضاع المتصرفين المعيشية ووزر أبنائهم وأسرهم التي تم الزج بها في مستنقع التفقير وصعوبة المعيشة في ظل ارتفاع الأسعار ووزر تنزيل هذه الهيئة من الطبقة المتوسطة إلى الطبقات الهشة اجتماعيا واقتصاديا واعتباريا”.
وشدد المصدر ذاته على أن مبرر “الكلفة المالية” لملف المتصرفين “افتضح زيفه ما دامت الكلفة المالية للفئات التي تم تسويتها تفوق بكثير ما يمكن أن يكلفه ملف المتصرفين نظرا لعددهم ولطبيعة مطالبهم”.
وحمل اتحاد المتصرفين رئيس الحكومة المسؤولية الأولى في الوقع الحالية “مؤكد “أن غضب المتصرفات والمتصرفين والقهر الذي يشعرون به سيؤجج نار الاحتجاجات لا محالة وأن ما وصل إليه هذا الإطار وصمة عار على جبين الإدارة المغربية التي لا يمكن أن تنصلح دون رد الاعتبار له”، مطالبا بإعطاء تعليماته للوزارة المعنية بصياغة نظام أساسي عادل ومنصف لهذه الهيئة كما تم وضعه لباقي الفئات.
ودعا البلاغ ذاته الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى “الكف عن الأجوبة المتهالكة والمتآكلة التي رددتها وزارتها منذ أكثر من عشرين سنة مفادها أن ملف المتصرفين يجب أن ينتظر الإصلاح الشمولي للإدارة”، مطالبا بالإسراع إلى وضع نظام أساسي لهذه الهيئة بناء على ما اقترحه الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة.
ووجه الاتحاد رسالة إلى كافة المتصرفات والمتصرفين “ليستعدوا لما هو أسوأ فيما يخص أجورهم ووضعهم الاجتماعي بحيث سيتعرضون لمزيد من الاقتطاعات بسبب إصلاح أنظمة التقاعد، ولمزيد من “الحكرة” والتضييق والتهميش والإقصاء من مناصب المسؤولية في الإدارات والتجريد من مهامهم، وأن يستعدوا بكثافة لتنفيذ برنامج نضالي قادم سيتم تنزيله قريبا”.