
بين الريع وغياب العدالة… سائقو الطاكسيات بإنزكان يطالبون بإصلاح حقيقي للقطاع
يعيش قطاع سيارات الأجرة بمدينة إنزكان على وقع احتقان متزايد، وسط تصاعد أصوات المهنيين المطالِبة بإصلاح شامل يُنهي ما يعتبرونه “سنوات من التهميش والتمييز” في تدبير القطاع.
ويشكو عدد من السائقين من أن واقعهم المهني يزداد صعوبة يوماً بعد يوم، بسبب غياب رؤية واضحة لتنظيم المهنة، واستمرار ما وصفوه بـ“منطق الريع” في توزيع الرخص والامتيازات. ويؤكد المهنيون أن هذا الوضع خلق فوارق كبيرة بين العاملين في القطاع، إذ يستفيد البعض من الامتيازات دون جهد يُذكر، فيما يظل السائقون الحقيقيون يعانون في الميدان.
> “نقضي ساعات طويلة خلف المقود، ونتحمل ضغط الزبائن وارتفاع أسعار المحروقات، بينما المستفيدون الحقيقيون من الرخص غائبون عن الميدان تماماً.”
ويرى المهنيون أن أي إصلاح للقطاع يجب أن ينطلق من إشراك السائقين الفعليين في صنع القرار، مع إقرار معايير شفافة لتوزيع الرخص وتجديد الأسطول، ومحاربة كل أشكال الوساطة والمحسوبية التي تشوّه صورة القطاع.
كما يطالب السائقون بضرورة توفير الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وغياب بدائل حقيقية تضمن لهم الاستقرار المهني والأمن الاجتماعي.
ورغم المبادرات التي تعلنها الجهات الوصية من حين لآخر، يؤكد المهنيون أن الإصلاح لن يكتمل ما لم تُطرح إرادة سياسية جادة لإعادة الاعتبار للسائق المهني باعتباره الفاعل الحقيقي في منظومة النقل العمومي، لا مجرد رقم ضمن سجلات الامتيازات.