بوجدور.. مريض نفسي يعتدي على شاب ويثير جدل الإهمال الصحي

0

في حادث مأساوي هزّ مدينة بوجدور، تعرّض شاب في مقتبل العمر، اليوم السبت، لاعتداء دموي مفاجئ من طرف شخص يعاني من اضطرابات عقلية، بعدما باغته بأداة حادة وجّهها إلى وجهه، متسببًا له في إصابة بليغة على مستوى الأذن، نُقل على إثرها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاج.

الواقعة التي حدثت في وضح النهار، وبشكل غير متوقع، عكست حجم الهشاشة في التعامل مع فئة المرضى النفسيين الذين تُركوا دون متابعة أو رعاية، لتتحول بعض حالاتهم إلى تهديد مباشر لسلامة المجتمع. فالهجوم لم يكن نتيجة خصام أو نزاع، بل جاء بشكل عشوائي وصادم، مثيرًا تساؤلات جدية حول غياب مقاربة فعالة للحد من هذه المخاطر.

ورغم تدخل المواطنين ومصالح الأمن في وقت لاحق، وفتح تحقيق رسمي في ملابسات الحادث، إلا أن النقاش يتجاوز حدود الجانب الأمني والقضائي، ليطرح سؤال المسؤولية: من يحاسب على تقصير ترك أشخاص في وضعية خطرة دون علاج أو احتواء؟

هذا الحادث ليس الأول من نوعه، إذ شهدت مدن مغربية أخرى اعتداءات مشابهة كان منفذوها أشخاصًا يعانون من أمراض نفسية تُركوا في الشوارع دون دواء ولا متابعة. واقع يفرض على وزارة الصحة والسلطات الترابية والأمنية اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل:

إحصاء شامل للأشخاص المصابين باضطرابات عقلية.

توفير العلاج والمتابعة المستمرة لهم داخل مؤسسات متخصصة.

حماية المجتمع من مخاطر الاعتداءات العشوائية وغير المبررة.

لقد أصبح لزامًا وقف هذا الإهمال قبل أن يتحول إلى نزيف يومي، لأن أرواح المواطنين لا ينبغي أن تكون رهينة للفراغ المؤسساتي أو ضحية لتقصير إداري وصحي واجتماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.