بنعلي تكشف تفاصيل وأهداف تحويل مكتب الهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة لتعزيز الحكامة وجذب الاستثمارات

0

 

كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن أبرز مضامين وأهداف مشروع القانون رقم 56.24، الذي يقضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، معتبرة أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود الحكومة لإعادة تموقع المكتب بشكل أقوى داخل الاقتصاد الوطني وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت بنعلي، خلال عرضها لمشروع القانون أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، أن هذا التحول سيمكن من تحسين حكامة المكتب والرفع من أدائه ومردوديته، إضافة إلى تمكينه من الانفتاح أكثر على الاستثمارات الوطنية والأجنبية، خاصة في ظل التحولات العالمية التي يعرفها قطاعا المعادن والهيدروكربورات.

وأضافت الوزيرة أن الوزارة أطلقت خلال السنوات الثلاث الماضية سلسلة من الإصلاحات البنيوية في القطاعين، شملت تحديث الإطار القانوني للمناجم عبر القانون الجديد رقم 72-24، وإعادة هيكلة قطاع الهيدروكربورات، إلى جانب رقمنة الخدمات وتبسيط المساطر. وأشارت إلى أن هذه الإصلاحات مكنت من إعادة منح 277 رخصة معدنية كانت غير نشيطة، في إطار برنامج لتأهيل التراث المعدني الوطني وجعل الاستثمار في المجال أكثر نجاعة وجاذبية.

وأعلنت بنعلي أن المجلس الإداري الثاني في تاريخ المكتب سينعقد يوم الجمعة المقبل بمدينة الرشيدية، مبرزة أن المكتب تأسس سنة 2003 إثر دمج مؤسستين عموميتين، ليصبح مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري. أما اليوم، تضيف الوزيرة، فإن التحول إلى شركة مساهمة يأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل المؤسسات العمومية إلى شركات مساهمة أكثر مرونة وفعالية، انسجاماً مع القانون الإطار رقم 50.21.

ويضم مشروع القانون 13 مادة موزعة على خمسة أبواب، تتناول الجوانب المتعلقة بتحويل المكتب، وغرض الشركة، وحكامة تدبيرها، ووضعية مستخدميها، إضافة إلى أحكام انتقالية تضمن استمرارية الأنشطة. وشددت بنعلي على أن الدولة ستحتفظ بالأغلبية في رأس مال الشركة وحقوق التصويت داخل أجهزتها التداولية، مع إمكانية فتح رأس المال تدريجياً أمام القطاع الخاص لتمويل المشاريع وتوسيع قاعدة الشراكات.

وأكدت الوزيرة أن الشركة الجديدة ستركز على المراحل الأولى من سلسلة القيمة لقطاعي المعادن والهيدروكربورات، وستساهم في تطوير النظام المعلوماتي الجيوعلمي الوطني لجذب المستثمرين، مشيرة إلى أن القانون يمنحها كذلك إمكانية ممارسة أنشطة النقل والتخزين التجاري للغاز الطبيعي إلى حين صدور النصوص التنظيمية الخاصة بمكتب ضبط الطاقة.

وفي ما يتعلق بوضعية العاملين، شددت بنعلي على أن حقوق مستخدمي المكتب ستظل مضمونة، ولن تكون وضعيتهم أقل فائدة من السابقة، حسب ما تنص عليه المادة 10 من مشروع القانون.

وختمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يمثل سابقة منذ سنة 2020، ونموذجاً يحتذى به لباقي المؤسسات العمومية البالغ عددها 57 مؤسسة، مشددة على أن الهدف هو تحقيق نجاعة أكبر في التسيير وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال مؤسسات عمومية قوية، مرنة، وجاذبة للاستثمار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.