بعد عقدين من الانتظار.. مستثمر مغربي يناشد الوسيط الجديد لإنصافه وتنفيذ توصيات مجمدة منذ سنوات

0

بعد أكثر من عشرين سنة من الانتظار، جدد المستثمر المغربي حسن العمراني مناشدته لمؤسسة وسيط المملكة، داعيًا الوسيط الجديد، حسن طارق، إلى التدخل العاجل لإنصافه وتنفيذ ثلاث توصيات صادرة لفائدته ما تزال حبيسة الأدراج، رغم مرور سنوات على صدورها، في ما يعتبره العمراني مسًّا بهيبة الدولة ومصداقية مؤسساتها ودستورها.

العمراني، الذي بدأ مسار تظلمه لدى المؤسسة منذ أن كانت تُعرف باسم “ديوان المظالم” سنة 2005، واستمر في مراسلتها بعد تحولها إلى “وسيط المملكة” عام 2014، عبّر عن خيبة أمله الشديدة من عدم تفعيل تلك التوصيات التي أقرّت بأحقيته في تعويضات عن أضرار جسيمة لحقت به، جراء حرمانه من تنفيذ مشروعين استثماريين بمدينة فاس.
ثلاث توصيات.. والنتيجة: لا شي

التوصية الأولى تهم جماعة فاس الحضرية، حيث تم حرمان العمراني من استغلال أرض اكتراها بعقد طويل الأمد، مصادق عليه من طرف وزارتي الداخلية والشباب والرياضة، قبل أن تُحوّل الأرض بشكل مفاجئ إلى تجزئة سكنية.

أما التوصية الثانية، فصدرت ضد سلطات ولاية فاس، التي فوّتت عليه فرصة استثمارية ثانية كان يعتزم تنفيذها في إطار شراكة مع الدولة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية لسنة 2002 حول التدبير اللاممركز للاستثمار.
وتخص التوصية الثالثة أيضًا السلطات الولائية، حيث أقرّت المؤسسة بأحقية المستثمر في التعويض عن الضرر الناتج عن تعطيل مشروعه الاستثماري.
معاناة نفسية وندم على خيار الوساطة
في تصريح لموقع “اليوم24″، قال العمراني إنه يعيش أوضاعًا نفسية واجتماعية ومالية صعبة بسبب هذا الملف الذي طال أمده، معربًا عن ندمه على اختياره اللجوء إلى مؤسسة الوسيط بدل القضاء، خصوصًا وأن الملف طالته آثار التقادم، وتفاقمت خسائره المالية.
كما تساءل عن أسباب تجاهل بلاغ الديوان الملكي الصادر سنة 2018، والذي شدد بوضوح على ضرورة تفعيل القانون المنظم لمؤسسة الوسيط وتوصياتها، في انسجام مع الفصل 38 من القانون المنظم لها.
اختبار حقيقي للوسيط الجديد
مع تعيين حسن طارق على رأس مؤسسة الوسيط، يعلّق العمراني آمالاً كبيرة على أن يكون هذا التغيير بداية لطي صفحة معاناته التي استمرت لأزيد من عقدين. ويؤكد أن عدم تنفيذ التوصيات يقوّض ثقة المواطنين في فعالية مؤسسات الوساطة.
ويختم المستثمر بحسرة واضحة: “ما جدوى وجود مؤسسة الوسيط إذا كانت الإدارات العمومية تتجاهل توصياتها؟”
فهل ينجح الوسيط الجديد في تصحيح هذا الوضع وإنهاء هذا الملف المزمن الذي بات يشكّل عبئًا على صورة الدولة؟ وحدها الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.