
بعدما تحول محيطها إلى مكب نفايات وأوكار للجريمة.. معاناة مستمرة لساكنة تجزئات سكنية بالمحاميد
تتواصل معاناة ساكنة مجموعة من التجزئات السكنية الحديثة في منطقة المحاميد بمراكش، بسبب الإهمال الذي يطال بعض الفضاءات المفتوحة والأراضي العارية، والتي تحولت إلى نقاط سوداء تؤرق السكان، بعدما أصبحت مكبات للنفايات وأوكارًا للمشردين والمنحرفين والكلاب الضالة، في غياب تدخل الجهات المعنية.
وحسب اتصالات مواطنين متضررين بـ “جريدة أنباء مراكش”، فإن هذه الوضعية أصبحت تشكل مصدر قلق كبير للساكنة، التي تحرم من حقها في بيئة سليمة وسكن لائق، متسائلة عن دور المصالح الجماعية المختصة، خاصة أن توفير الظروف الملائمة للعيش والصحة العامة والسكينة يدخل ضمن اختصاصات الجماعة باعتبارها شرطة إدارية محلية.
وأكد المتضررون أنهم وجهوا عدة شكايات إلى جماعة مراكش ومجلس مقاطعة المنارة، بالإضافة إلى مراسلات موجهة إلى ولاية الجهة، كان آخرها شكاية باسم ساكنة تجزئة الضاوي وتجزئة أبواب الأطلس مراكش، حيث طالبوا بالتدخل العاجل لرفع الضرر عنهم، خصوصًا فيما يتعلق بوضعية قطعة الأرض العارية الواقعة بين تجزئة الضاوي وتجزئة البركة، والمسجلة تحت الرسم العقاري رقم 83066/04، والتي تحولت إلى مرتع للمتشردين وشاربي الخمر، ومطرح للنفايات المنزلية ومخلفات البناء، مما يشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا كبيرًا على المنطقة.

وعبر المتضررون عن قلقهم إزاء تأثير هذه الوضعية على سلامة التلاميذ بالمؤسسات التعليمية القريبة، حيث يشكل المكان تهديدًا يوميًا للأطفال خلال ذهابهم وإيابهم من المدرسة. كما عبّروا عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، خصوصًا مع اقتراب استضافة مونديال 2030، مؤكدين أن الحفاظ على نظافة وجمالية الأحياء السكنية ضروري لعكس صورة إيجابية عن المدينة خلال هذا الحدث العالمي.
وطالبت الساكنة من خلال شكايتهم الأخيرة لوالي جهة مراكش-آسفي بالتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات المناسبة لحل هذه الأزمة، مقترحين استغلال هذه الأراضي المهملة لإنشاء مرافق عامة، مثل ملاعب رياضية، ودور للشباب، ومراكز ثقافية، وحدائق عمومية، من شأنها تحسين جودة الحياة وتوفير فضاءات آمنة ومفيدة للشباب والأطفال.

وأشار بعض السكان إلى أنهم باتوا يفكرون في بيع منازلهم ومغادرة الحي بسبب الوضع البيئي المتردي والتلوث السمعي والبصري المستمر، بعدما فقدوا الأمل في إيجاد حل لهذه الأزمة التي ترخي بظلالها على حياتهم اليومية، في وقت تستعد فيه المدينة لحدث عالمي يتطلب تحسين صورتها وتحقيق معايير العيش اللائق لسكانها.