برلمانات الجنوب العالمي تعوّل على منتدى الرباط لمناقشة قضايا مصيرية

0

انطلقت صباح الاثنين فعاليات منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب بالرباط، بمشاركة وفود برلمانية رفيعة من إفريقيا، والشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية. وأجمعت الكلمات الافتتاحية على أهمية هذا المنتدى كمنصة لتعميق النقاش حول القضايا المصيرية التي تواجه دول الجنوب.

 

دعم خليجي قوي

في مستهلّ الجلسات، شدد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى البحريني، على أن المنتدى يجسد إيمان دول الجنوب بأهمية التشاور البرلماني لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية وتعزيز السلام والاستقرار. وأكد أن الحوار الإقليمي والقاري أصبح ضرورة ملحة أمام الأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية والتحولات الجيوسياسية.

 

كما حذر الصالح من المخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي السريع، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى تعزيز القدرات العلمية لدول الجنوب لتكون شريكاً فاعلاً لا مجرد مستهلك.

 

من جهته، أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، أن العالم يشهد تحولات عميقة على مستوى مفاهيم السيادة والتنمية، بفعل الثورة الرقمية وانتقال مراكز الثقل الاقتصادي. وأوضح أن الحوار جنوب-جنوب يمثل مساراً موازياً يعزز التوازن العالمي ويمنح دول الجنوب دوراً محورياً في صياغة السياسات الدولية.

وشدد غباش على أهمية تبني الحوار الاقتصادي، واعتبر أن للبرلمانات فرصة تاريخية لإطلاق آليات مؤسسية تعزز التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين دول الجنوب.

 

تجارب إفريقية وأمريكية لاتينية

كاميسوكا كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري، أوضحت أن منتدى الرباط يشكل فرصة لتكريس السيادة الاقتصادية وتعزيز التضامن بين دول الجنوب. وسردت تجربة الكوت ديفوار في تحقيق السلم بعد سنوات من النزاعات، مشيرة إلى دور الحوار والاستثمار في تحقيق الاستقرار والتنمية.

 

أما مانويل خوسيه أوساندون، رئيس مجلس الشيوخ التشيلي، فاستعرض تجربة بلاده في الانفتاح على الاقتصاد العالمي قبل ثلاثين عاماً، مؤكداً أهمية الحوار البرلماني في تعزيز التعاون بين دول الجنوب لتحقيق التنمية المستدامة.

 

وأشار أوساندون إلى مبادرات ناجحة بين البرلمانات، مثل تسهيل التأشيرات للعمال البوليفيين في تشيلي، مما يبرز دور العمل البرلماني في إيجاد حلول ملموسة تتجاوز الحكومات.

 

مشاركة وازنة

منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، الذي ينظمه مجلس المستشارين بشراكة مع رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة بإفريقيا والعالم العربي (أسيكا)، يعرف مشاركة 40 دولة يمثلها 32 رئيسة ورئيسا لمجالس الشيوخ، إضافة إلى اتحادات برلمانية إقليمية وقارية، في مسعى لتعزيز التشاور والتنسيق جنوب-جنوب، ومواجهة التحديات المشتركة بمقاربات جماعية جديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.