باسم التعايش .. مطالب بترخيص كنائس للمغاربة والمهاجرين المسيحيين

0

في خضم تحركات وزارة الداخلية بمدينة الدار البيضاء لمحاصرة الكنائس غير المرخصة التي تُقام داخل المنازل والمحلات، دعا اتحاد المسيحيين المغاربة إلى فتح الباب أمام بناء كنائس مرخصة، موجهة خصوصًا لفائدة المهاجرين والمغاربة الذين يعتنقون الديانة المسيحية.

وخلال بث مباشر على صفحته بموقع “فيسبوك”، طالب القس آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة وراعي “كنيسة المجد” بمدينة تمارة، بضرورة “تنظيم البيت الكنسي” داخل التراب الوطني، مؤكّدًا أن هذا التنظيم لن يخدم فقط المغاربة المسيحيين بل سيوفّر كذلك فضاءً قانونيًا للمهاجرين من أتباع الديانة ذاتها.

وأشاد الرباطي بالمقاربة الأمنية التي تنتهجها وزارة الداخلية لمحاربة مظاهر الفوضى في أماكن العبادة، غير أنه اعتبر أن تنامي عدد المسيحيين من المغاربة والأجانب داخل المملكة يفرض على السلطات التفكير في حلول بديلة وعملية، في مقدمتها تشييد كنائس رسمية وتحت إشراف مباشر.

وأشار إلى أن الكنائس “البيتية” ما تزال الخيار الوحيد لممارسة الطقوس، موضحًا أن المصلين فيها لا يثيرون الفوضى وغالبًا ما يتسم حضورهم بالهدوء والانضباط، رغم محدودية الفضاء.

كما دعا إلى تفهم متغيرات المرحلة، معتبرًا أن منع هذه التجمعات العفوية بات يحتاج إلى رؤية جديدة تأخذ بعين الاعتبار مستجدات الواقع.

وفي تصريحه الإعلامي، شدد القس الرباطي على أن إنشاء كنائس قانونية من شأنه أن يدعم قيم التعايش الديني بالمغرب، ويعزز صورته كبلد منفتح ومتسامح، في مواجهة محاولات التشدد التي قال إنها تأتي غالبًا من بعض التيارات السياسية المحافظة.

وأكد في ذات السياق أن الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، يكرس قيم التسامح والتعددية الدينية، وهو ما يدعو -برأيه- إلى مواكبة هذه الرؤية على مستوى السياسات العمومية.

وختم الرباطي مداخلته بالتأكيد على أن قرار وزارة الداخلية الأخير ينسجم مع مطالب الساكنة في مواجهة العشوائية، داعيًا إلى مقاربة جذرية تنظم واقع المسيحيين بالمملكة، وتضمن لهم أماكن عبادة رسمية وآمنة تشمل المغاربة والمهاجرين على حد سواء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.