انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للماء والبيئة بمراكش: اليوم الأول يركز على تشخيص أزمة الندرة المائية والاستراتيجيات المستدامة

0

.انطلقت، يوم الخميس 26 دجنبر 2025، فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول الماء والبيئة والتنمية المستدامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عبر مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية، بشراكة مع ماستر التميز في قانون الماء والبيئة والمركز الوطني للدراسات القانونية والأبحاث البيئية، وبالتعاون مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي. يأتي هذا المؤتمر في سياق يشهد فيه المغرب تزايد ضغوط التغيرات المناخية على الموارد المائية وارتفاع الطلب على الماء الصالح للشرب.

افتُتحت الجلسة الرسمية برئاسة الدكتور محمد كرام، أستاذ التعليم العالي، حيث شددت الكلمات الافتتاحية على أن أزمة الماء لم تعد مسألة ظرفية أو تقنية، بل أصبحت تحديًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن المجتمعي والتنمية المستدامة، داعيةً إلى تكامل البحث العلمي مع السياسات العمومية لإيجاد حلول مستدامة وفعالة.

وخُصصت الجلسة العلمية الأولى، تحت رئاسة الدكتور محمد مضرور, لتشخيص وضعية الموارد المائية بالمغرب وجهة مراكش–آسفي، حيث أبرز المتدخلون تراجع المخزون المائي وزيادة الضغط الحضري والفلاحي، مؤكدين محدودية الحلول التقليدية أمام آثار التغيرات المناخية المستمرة.

أما الجلسة الثانية برئاسة الدكتور عبد العزيز إدريزي، فقد ناقشت السياسات المائية وآليات تدبير الندرة، مع التركيز على دور وكالات الأحواض المائية، وتدبير السدود، والتفاوتات المجالية في التزود بالماء، داعية إلى اعتماد مقاربة ترابية عادلة تضمن توزيع الموارد بشكل متوازن بين الجهات.

وفي الجلسة الثالثة، تحت رئاسة الدكتور محمد المهدي السعيدي, تم التطرق إلى تأثير التغيرات المناخية على الإجهاد المائي، مستعرضة ظواهر الجفاف والفيضانات وتأثيرها على استدامة الموارد، مؤكدين أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تخطيطًا استباقيًا وتنسيقًا مؤسساتيًا.

وختم اليوم الأول بـ الجلسة الرابعة برئاسة الدكتور عبيد عبد الستار, التي ركزت على الانعكاسات البيئية والتنموية لندرة الماء، خاصة في المناطق الهشة، محذرة من أن غياب التخطيط المندمج قد يزيد من مظاهر الهشاشة ويهدد التنمية المجالية.

وأجمع المشاركون على أن معالجة أزمة الماء تستلزم إصلاحًا عميقًا لمنظومة الحكامة المائية، وربط القرار العمومي بالبحث العلمي، وتبني سياسات استباقية لضمان الأمن المائي في ظل التغيرات المناخية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.