
انطلاق الدراسات الجيوتفنية الخاصة بالطريق السيار بين مراكش وبني ملال
أعطت الحكومة إشارة الانطلاق لمرحلة جديدة في مشروع استراتيجي ضخم يتعلق بإنشاء طريق سيار سيربط بين مدينتي مراكش وبني ملال، وذلك عبر مباشرة الدراسات الجيوتقنية التي تُعد خطوة حاسمة تمهد للشروع في تنفيذ الأشغال على أرض الواقع.
وبحسب مصادر رسمية، تم التعاقد مع مختبرين متخصصين للقيام بدراسات تقنية معمقة تشمل تحليل التربة، ودراسة استقرار التكوينات الجيولوجية، وتحديد المخاطر الطبيعية التي قد تواجه المشروع، كالهزات الأرضية أو التربة غير المستقرة.
المشروع، الذي يمثل أحد أعمدة الربط الطرقي بين جهتي مراكش ـ آسفي وبني ملال ـ خنيفرة، تم تقسيمه إلى شطرين رئيسيين، أولهما من مراكش إلى بدال شمال قلعة السراغنة، والثاني من هذا النقطة إلى مدينة بني ملال.
ومن المرتقب أن تستغرق هذه المرحلة أربعة أشهر، تتبعها مراحل إعداد التصاميم الهندسية ثم فتح طلبات العروض الخاصة بإنجاز المشروع.
الطريق السيار الجديد ليس فقط بنية تحتية لربط المدينتين، بل يمثل أيضًا محركًا اقتصاديًا وتنمويًا واعدًا، حيث سيساهم في تسهيل تنقل الأفراد والبضائع، وتقليص الزمن والمسافة بين المناطق، وتحفيز الاستثمارات السياحية والصناعية، خاصة في المناطق القروية التي ستستفيد من تحسن الربط الطرقي.
ويُرتقب أن تُباشر الأشغال بداية السنة المقبلة، في حال احترام جميع الآجال التقنية والإدارية، في أفق أن يشكل المشروع رافعة لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية، وتخفيف العبء عن الطرق الوطنية والجهوية الحالية.