
انتهاء التحقيقات في فضيحة “شبكة قيلش” لتزوير الشواهد الجامعية وبيع ولوج الماستر
أنهى قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تحقيقاته الإعدادية والتفصيلية في واحدة من أخطر قضايا الفساد التي هزّت الوسط الأكاديمي والقضائي، والمعروفة إعلامياً بـ”شبكة قيلش” لتزوير الشواهد الجامعية والمتاجرة في ولوج سلك الماستر.
القضية التي أثارت جدلاً واسعاً على الصعيدين الوطني والدولي، تتعلق بشبهات ثقيلة تشمل الارتشاء، التزوير، واستغلال النفوذ، مقابل مبالغ مالية لتمكين طلبة من الحصول على شواهد عليا أو الولوج إلى دراسات الماستر بطرق غير قانونية.
التحقيق شمل أستاذاً للتعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، إلى جانب زوجته المحامية المتدربة، وموظفاً بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، ونجله المحامي المتمرن، إضافة إلى موظف آخر. وقد توصّل القاضي إلى قناعة مبدئية تشير إلى تورطهم المحتمل في الأفعال المنسوبة إليهم، بناءً على أدلة وصفها بـ”المتينة”.
ووجّه قاضي التحقيق إشعاراً بانتهاء التحقيق إلى الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها، في انتظار الملتمس النهائي بشأن المتابعة. وفي حال التأكد من الطابع الجنائي للأفعال، يُرتقب إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال، عملاً بمقتضيات المادتين 419 و420 من قانون المسطرة الجنائية.
القضية تفتح الباب مجدداً للنقاش حول نزاهة المسارات الأكاديمية، وضرورة تطهير المؤسسات الجامعية من كل مظاهر الفساد والمحسوبية.