
الولايات المتحدة تبدأ إنهاء الحماية القانونية لمئات الآلاف من المهاجري
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، يوم الجمعة، عن بدء إجراءات إنهاء الوضع القانوني لمئات الآلاف من المهاجرين الذين دخلوا البلاد بموجب برنامج هجرة خاص أطلقه الرئيس السابق جو بايدن في أكتوبر 2022. ويتعلق القرار بنحو 532 ألف مهاجر من دول كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا الذين استفادوا من الحماية المؤقتة التي تتيح لهم البقاء في الولايات المتحدة لمدة عامين.
وبحسب بيان الوزارة، سيتم إلغاء الحماية القانونية للمهاجرين المعنيين بعد 30 يوما من نشر القرار في السجل الفيدرالي، المقرر في يوم الثلاثاء المقبل.
وبناء على ذلك، يتعين على هؤلاء الأفراد مغادرة الولايات المتحدة بحلول 24 أبريل 2025، ما لم يحصلوا على وضع قانوني آخر يسمح لهم بالبقاء في البلاد.
تعتبر هذه الخطوة جزءا من التوجه العام للإدارة الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، والذي تعهد بتنفيذ أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة، مع التركيز على تقليص الهجرة من دول أميركا اللاتينية.
وكان البرنامج المثير للجدل قد أتاح دخول ما يصل إلى 30 ألف مهاجر شهريا من الدول الأربع التي تعاني من قضايا حقوق الإنسان، ويهدف إلى تخفيف الضغط على الحدود الأمريكية المكسيكية.
ورغم أن الإدارة الأمريكية أكدت أن البرنامج كان موقتا منذ البداية، إلا أن القرار يثير جدلا واسعا بشأن حقوق المهاجرين وتأثيراته الإنسانية.
وفي هذا السياق، دعت منظمة “وليكام يو إس”، التي تدعم طالبي اللجوء في الولايات المتحدة، المتضررين من هذا القرار إلى طلب المشورة القانونية الفورية من محامين مختصين في شؤون الهجرة لضمان حقوقهم وتجنب الترحيل القسري.
وبينما يرى البعض في هذا الإجراء خطوة ضرورية لتأمين الحدود وتنفيذ القوانين الأمريكية، يعتبره آخرون خطوة قاسية قد تؤدي إلى تشريد أعداد كبيرة من الأشخاص الذين هربوا من أوضاع صعبة في بلادهم.