

فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، هذا الأسبوع، تحقيقًا معمقًا في شكاية تم تقديمها ضد الرئيس السابق لجماعة بوجنيبة بإقليم خريبكة، بتهم اختلاس أموال الدولة، وحرمان الجماعة من مداخيلها، واستغلال النفوذ، والغدر.
وكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد تلقى، في نهاية يناير الماضي، شكاية موقعة من ثلاثة أعضاء بمجلس جماعة بوجنيبة، يتهمون فيها الرئيس السابق والبرلماني المعزول بتسليم شهادة إدارية في 17 ديسمبر 2021، تفيد بأن عقارًا في حي السلام بالمدينة لا يدخل ضمن نطاق القانون رقم 90/25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، دون أن تتم مراعاة المساطر القانونية، مما أدى إلى عدم تحصيل الواجبات الجبائية المستحقة على الأراضي غير المبنية.
وقد دعم الأعضاء شكايتهم بمحضر مفوض قضائي قام يوم 13 ديسمبر 2024 بمعاينة العقار، حيث تبين عدم وجود شهادة من المصلحة الجبائية والإدارية ضمن الملف التقني المتعلق بالعقار، كما تبين أن الرئيس السابق لم يتبع الإجراءات القانونية والإدارية، ولم يقم بتحصيل الواجبات الضريبية المفروضة على الأراضي غير المبنية، وفقًا لمقتضيات القانون 06/47 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
واتهم المشتكون الرئيس المعزول باستغلال النفوذ وحرمان الجماعة من مداخيل تقدر بما يزيد عن 290 ألف درهم، وذلك بناءً على مساحة العقار التي تبلغ 4674 مترًا مربعًا، ولفترة أربع سنوات لم يتم خلالها دفع الواجبات الضريبية، مع تقدير الضريبة في جماعة بوجنيبة بـ 8 دراهم لكل متر مربع.