الندوة الدولية لأكاديمية المملكة تؤكد مغربية الصحراء وأهمية الأرشيفات الأجنبية

0

في إطار الاحتفال بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء، نظّمت أكاديمية المملكة، بالتعاون مع جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ندوة دولية بعنوان: “الصحراء المغربية.. التاريخ والتحديات الجيوسياسية”، سلطت الضوء خلالها على الأبعاد التاريخية لمغربية الصحراء وأهمية الأرشيفات الأجنبية في توثيق هذه الحقيقة.

خلال الجلسة العلمية الأولى، أكد أكاديميون مغاربة أن فهم قضية الصحراء لا يقتصر على سنة 1975، بل يجب إدراكها ضمن سياق تاريخي أوسع مرتبط بالحدود الاستعمارية الإسبانية والفرنسية. وأوضح رحال بوبريك، مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، أن المسيرة الخضراء كانت نتيجة تخطيط دقيق من قبل الملك الراحل الحسن الثاني، الذي أعد الخطوة سرّاً قبل خطاب 16 أكتوبر 1975، مشيراً إلى أن المفاوضات بين المغرب وإسبانيا والجزائر تلت هذا الخطاب، وصولاً إلى انسحاب إسبانيا من الصحراء في فبراير 1976.

من جهته، بيّن الجيلالي العدناني، المؤرخ وأستاذ التاريخ المعاصر، أن الوثائق والأرشيف المقدم خلال الندوة لا يمثل سوى أقل من 10٪ من الأرشيف الكلي، مستشهداً بأرشيف “لاكورنوف” الفرنسي الذي يحتوي على نحو 80٪ من الوثائق الدبلوماسية والعسكرية التي تثبت مغربية الصحراء. وأضاف أن أصل النزاع يعود إلى مشاريع استعمارية طموحة كانت تهدف إلى ربط المغرب بالجزائر لتأمين واجهة على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

كما أكد محمد معروف الدفالي، أستاذ بجامعة الحسن الثاني، أن الحركة الوطنية المغربية طالبت بالاستقلال على أساس وحدة التراب الوطني، مشيراً إلى أن الصحراء كانت محوراً دائماً في مفاوضات الاستقلال مع فرنسا وإسبانيا، التي فضّلت تقسيم القضايا الترابية على مراحل. وذكر الدفالي أن زعماء الحركة الوطنية الكبرى، مثل حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال، أصرّوا على وحدة التراب المغربي، بما في ذلك الصحراء، مستشهداً بتصريحات محمد بن الحسن الوزاني وعلال الفاسي الداعية لاسترجاع الأقاليم المحتلة بعد الاستقلال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.