المغرب يوقع صفقة جديدة لتعزيز قواته المسلحة مع شركة هندية لتزويدها بمركبات مدرعة

0

في خطوة استراتيجية لتحديث وتعزيز قدرات قواته المسلحة، وقع المغرب صفقة جديدة مع شركة “تاتا أدفانسد سيستمز ليميتد” (TASL) الهندية لشراء 150 مركبة مدرعة من طراز “WhAP” 8×8.

تهدف الصفقة إلى تعزيز استقلالية المملكة في المجال الدفاعي، وتحقيق مستوى أعلى من الجاهزية العسكرية.

وتشمل الصفقة التي تم توقيعها في إطار التعاون الدفاعي بين المغرب والهند، إمكانية تطوير نسخ خاصة من المركبات المدرعة بتسليح يتراوح بين مدافع عيار 105 ملم و120 ملم، بالإضافة إلى نسخة طبية مخصصة للعمليات اللوجستية والإخلاء.

هذه المركبات، التي ستشكل إضافة مهمة إلى القدرات العسكرية المغربية، تأتي في وقت يشهد فيه المجال الدفاعي الوطني اهتماما متزايدا بتعزيز سيادة المملكة على مستوى التصنيع العسكري.

على الرغم من أن تفاصيل المدافع التي ستجهز بها المركبات لم تحسم بعد، تشير التقارير إلى أن المغرب قد يتجه للتعاون مع شركات أوروبية مثل “جون كوكرل” أو الشركات الهندية مثل “DRDO” و”بهارات فورج”، مع احتمال دمج أنظمة قتالية مغربية الصنع في المستقبل.

وتمثل صفقة “WhAP” 8×8 خطوة هامة في توسيع القدرة الصناعية العسكرية داخل المغرب، حيث ينتظر أن يتم تصنيع جزء من هذه المركبات محليا عبر شركة “تاتا أدفانسد سيستمز المغرب” (TASM)، وذلك من خلال برنامج إدماج صناعي محلي.

ويتوقع أن تصل نسبة الإدماج الصناعي إلى 35 في المائة في البداية، على أن تتصاعد تدريجيًا لتصل إلى 50 في المائة، مما يسهم في تحفيز القطاع الدفاعي المحلي وتحقيق المزيد من الاستقلالية في التصنيع العسكري.

ووفقا للتقارير الميدانية، أثبتت مركبات “WhAP” تفوقها في التجارب التي أُجريت في عام 2022، حيث استطاعت التفوق على منافستها الصينية “Type-08″، ما جعلها خيارا مفضلا للمغرب في هذه الصفقة.

وفي إطار رؤية أوسع لتعزيز قدرات التصنيع العسكري في إفريقيا، يتجه المغرب إلى أن يصبح مركزا إقليميا في هذه الصناعة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على التقنيات الدفاعية المتطورة في المنطقة.

ويعد هذا التوجه نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي جزءا من استراتيجية شاملة للمملكة تهدف إلى تعزيز قوتها الدفاعية وتقوية صناعتها العسكرية، عبر مشاريع صناعية محلية مثل “Metlonics Morocco” التي تختص في إنتاج تجهيزات عسكرية إلكترونية، بما يساهم في تعزيز الأمن الوطني والمساهمة في الاستقرار الإقليمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.