المغرب يعيد تقييم الإعفاءات الضريبية

0

حرر من طرف : سميرة الجعيني 

في إطار المراجعة المستمرة للسياسات المالية، سجلت قيمة النفقات الجبائية المرتبطة بالإعفاءات والتدابير الاستثنائية الضريبية تراجعًا في عدد الإجراءات والمبالغ خلال السنة الحالية. فقد بلغت النفقات الجبائية 32.1 مليار درهم من خلال 268 إجراءً، مقارنة بـ36.9 مليار درهم و291 إجراءً في السنة الماضية. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة اعتمدت 87 في المائة من هذه التدابير الاستثنائية قبل عام 2019، التي شكلت نحو 98 في المائة من إجمالي النفقات المسجلة في 2024.

ويظهر توزيع النفقات الجبائية بحسب نوعية التدابير المقررة ارتفاعًا في الإعفاءات الكلية، حيث سجلت 192 إعفاءً ضريبيًا بقيمة 21.5 مليار درهم، بينما تراجعت تدابير التخفيض الجبائي من 43 إلى 19، ومن 12 مليار درهم إلى 7.1 مليار درهم. في الوقت نفسه، استقرت التسهيلات المالية عند 6 تدابير، رغم انخفاض قيمتها من 1.3 مليار درهم إلى 1.2 مليار درهم.

ووفقًا للتقرير المرفق بمشروع قانون المالية 2025، قفزت قيم الإسقاطات إلى أكثر من مليار درهم، بينما زادت الخصوم من 17 تدبيرًا إلى 18. وفيما يتعلق بالنفقات الجبائية، تراجعت بنسبة 13 في المائة خلال 2024، نتيجة لانخفاض النفقات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة من 21.1 مليار درهم إلى 15.1 مليار درهم، والرسوم الجمركية من 2.1 مليار درهم إلى 1.9 مليار درهم. بينما شهدت النفقات المرتبطة بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل زيادة.

أما بالنسبة للقطاعات المستفيدة، فقد تصدر قطاع الأمن والاحتياط الاجتماعي بنسبة 23.5 في المائة من مجموع التدابير، حيث استفاد من 7.5 مليارات درهم، يليه قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز. كما استمرت الأسر في صدارة المستفيدين بنسبة 46.9 في المائة، رغم انخفاض قيمة النفقات التي حصلت عليها، تليها الشركات والمرافق العمومية.

تعتبر هذه المعطيات مؤشرًا على التوجه الحكومي نحو إعادة تقييم السياسات الضريبية وتوجيه النفقات الجبائية بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.