المغرب يرسّخ موقعه كثاني أفضل منظومة تعليمية في إفريقيا وفق تصنيف 2025

0

 

كشف موقع ذا أفريكان إكسبوننت، المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتقارير القارية، عن تصنيفه السنوي لجودة التعليم في القارة الإفريقية، حيث حلّ المغرب في المرتبة الثانية على مستوى القارة، في قائمة أفضل الدول من حيث جودة التعليم وسهولة الولوج إليه خلال سنة 2025.

ووفق التقرير، تميز النظام التعليمي المغربي خلال السنوات الأخيرة بتركيزه على إصلاحات هيكلية شملت تحديث المناهج الدراسية وتعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب إدراج التفكير النقدي ضمن المقررات، وتوسيع التكوين المستمر لفائدة آلاف الأساتذة الجدد سنويًا.

كما أشار التقرير إلى أن ازدواجية اللغة تُعد إحدى ركائز إصلاح التعليم في المغرب، حيث تعتمد المؤسسات التعليمية على تعليم باللغتين العربية والفرنسية، إلى جانب الانفتاح المتزايد على اللغات الأجنبية الأخرى. وقد ساهمت الشراكات التعليمية القوية التي تربط المغرب بكل من فرنسا، إسبانيا ودول الخليج، في توفير بيئة خصبة للإصلاح التربوي وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي.

وتصدّرت مصر التصنيف الإفريقي بفضل استثماراتها الكبيرة في تأهيل الأطر التربوية وتطوير المناهج، إلى جانب افتتاح فروع جامعات دولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، فيما جاءت كينيا وغانا في المركزين الثالث والرابع، تواليًا. أما تونس فقد احتلت المرتبة الخامسة، متبوعة بـ الجزائر في المركز السادس، ثم الكاميرون وزيمبابوي، بينما جاءت نيجيريا وإثيوبيا في آخر الترتيب ضمن قائمة أفضل عشر دول في التعليم بالقارة.

وسلط التقرير الضوء على تفوق واضح لدول شمال إفريقيا، التي لا تزال تهيمن على المراتب الأولى من حيث جودة التعليم، حيث حافظ كل من مصر والمغرب وتونس على مواقع تنافسية متقدمة عالميًا. كما نوّه بتقدم ملحوظ لدول شرق وغرب إفريقيا بفضل اعتمادها على الرقمنة وتحديث البنية التعليمية.

وأشار ذا أفريكان إكسبوننت إلى أن القاسم المشترك بين الدول المتصدرة للتصنيف هو التركيز على تطوير قدرات المعلمين، دمج اللغات المحلية في التعليم، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ما مكّن من تحسين جودة التعليم دون الاعتماد بالضرورة على ميزانيات ضخمة.

وأضاف التقرير أن التعليم أصبح يشكل أولوية استراتيجية للعديد من الدول الإفريقية، باعتباره ركيزة أساسية لمستقبل اقتصادي وتكنولوجي مستدام. وقد انتقل النقاش من التركيز على نسب التمدرس، إلى الاهتمام أكثر بـ جودة التعليم ومدى مرونته وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم لم يعد ترفًا، بل خيارًا حتميًا لتجاوز فجوة الجاهزية لسوق الشغل، وبناء كفاءات محلية قادرة على الإبداع والمنافسة، وهو ما تترجمه تجارب دول مثل المغرب، التي باتت تحقق نتائج متقدمة بفضل استمرارية سياساتها التعليمية ومراكمتها لأفكار ومبادرات محلية مبتكرة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.