
المغرب يرسخ ريادته الاستخباراتية.. وخصومه يلجؤون إلى حملات تشويش إعلامية
أصبحت الأجهزة الاستخباراتية المغربية في صدارة النقاشات الدولية بعدما أكدت صحيفة كوزور الفرنسية أن النجاحات المتتالية للمغرب في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة باتت مصدر قلق لعدد من الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها الجزائر وإسبانيا، التي تسعى للتشويش على سمعة الرباط عبر حملات إعلامية مضللة.
الصحيفة أوضحت أن المديرية العامة للدراسات والمستندات (لادجيد) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي) رسختا مكانتهما كقوتين مرجعيتين في الساحة الأمنية الإقليمية، إذ تعتمد عليهما دول أوروبية وإفريقية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود. وأشارت إلى أن مساهمة المغرب في استقرار منطقة الساحل، من خلال تقديم الدعم العملياتي والمعلوماتي، جعلت منه شريكاً لا يمكن تجاوزه بالنسبة لفرنسا وعدد من العواصم الغربية.
وأبرزت الصحيفة أن لادجيد بقيادة ياسين المنصوري لعبت دوراً محورياً في دعم الجيش النيجري خلال عملية تصفية زعيم جماعة بوكو حرام، فيما تمكنت الديستي، تحت إشراف عبد اللطيف حموشي، من تحقيق نجاحات مهمة في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، من أبرزها المساهمة في إحباط محاولة تهريب ثلاثة أطنان من الكوكايين نحو أوروبا.
كما توقفت كوزور عند وساطة مباشرة من الملك محمد السادس، ساهمت في الإفراج عن أربعة عملاء فرنسيين كانوا محتجزين في بوركينا فاسو، معتبرة أن ذلك يعكس البعد الاستراتيجي الذي يميز الدور المغربي في المنطقة.
غير أن هذه النجاحات – حسب الصحيفة – لم ترُق للجزائر، التي تحاول ترويج شائعات عن “حرب أجهزة” داخل المغرب، وهو ما رددته بعض المنابر الإسبانية. لكن واقع الأمر، تؤكد الصحيفة، أن التعاون بين لادجيد والديستي بلغ مستويات عالية، بدليل اللقاءات المشتركة التي تعقد باستمرار بين المنصوري وحموشي لتعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات غير المتماثلة.
وخَلُص المقال إلى أن ما يُروّج من إشاعات عن صراع داخلي بين الأجهزة المغربية ليس سوى محاولات خارجية لزعزعة صورة المغرب، في حين أن المعطيات الميدانية تثبت أن الرباط اليوم شريك أساسي وموثوق به في حماية الأمن الإقليمي والدولي.