
المغرب يدين بشدة الهجوم الصاروخي الإيراني على قطر ويعبر عن تضامنه الكامل معها
أعربت المملكة المغربية عن استنكارها الشديد للهجوم الصاروخي الذي طال السيادة القطرية ومجالها الجوي، مؤكدة تضامنها المطلق مع دولة قطر الشقيقة في مواجهة أي تهديد يمسّ أمنها أو يزعزع استقرارها.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الإثنين، أن المغرب يقف إلى جانب قطر ويدعمها في وجه كل ما من شأنه أن يعكر صفو أمنها وسلامة مواطنيها.
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد نددت، في بيان رسمي مساء الإثنين، بالهجوم الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني على قاعدة العديد الجوية، واعتبرته “اعتداءً صارخًا” و”انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية”، مؤكدة احتفاظها بحق الرد المباشر بما يتناسب مع طبيعة وحجم العدوان.
وأضاف البيان أن الدفاعات الجوية القطرية تمكنت من اعتراض الصواريخ دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية، موضحًا أن القاعدة كانت قد أُخليت مسبقًا ضمن تدابير أمنية احترازية، وأن جميع أفراد القوات القطرية والأجنبية بخير.
تصعيد خطير في سياق إقليمي متوتر
هذا الهجوم جاء عقب غارات أمريكية مكثفة استهدفت منشآت نووية إيرانية، في رد على سلسلة هجمات شنتها طهران ضد إسرائيل خلال الأيام الماضية. وفي المقابل، اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن استهداف قاعدة العديد يمثل “ردًا مشروعًا على العدوان الأمريكي”، لكون القاعدة تُستخدم – بحسب زعمه – في عمليات عسكرية ضد إيران.
الدوحة تحذر من انزلاق المنطقة نحو المجهول
وفي خضم هذا التصعيد المتسارع، حذّرت قطر من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأعمال العسكرية في المنطقة، داعية إلى وقف فوري للعمليات والعودة إلى المسار الدبلوماسي. كما شددت في بيانها على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار واحترام مبدأ حسن الجوار، مؤكدة أن الحلول السلمية تظل الخيار الأمثل لتجاوز الأزمات.
توسّع ساحة الصراع يثير القلق
الهجوم الإيراني على قاعدة العديد – التي تضم قوات أمريكية وبريطانية ودولية – يُعد تطورًا مقلقًا في الصراع المتصاعد، إذ ينذر بتوسيع دائرة المواجهة إلى دول الخليج، التي لطالما سعت إلى لعب دور الوسيط واحتواء التوتر.