
المغرب: ملتقى الحضارات وبوصلة الحوار الثقافي في حدث Leaders Ftour Talk
تحت شعار “المغرب، حارس الحضارات وبوصلة الحوار بين الثقافات: إجابات لمجتمع دولي يبحث عن معالم”، انعقدت الدورة الرابعة من “Leaders Ftour Talk” في الرباط مساء الاثنين. الحدث، الذي نظمته الجمعية المغربية لقادة الألفية بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور شتيفتونغ، جمع نخبة من الشخصيات لبحث قيم العيش المشترك التي تشكل جوهر الهوية المغربية المتعددة.
أبرز المتحدثون في الجلسة، مثل أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، وآسية بنصالح العلوي، السفيرة المتجولة لصاحب الجلالة، أهمية التنوع الثقافي الذي يعكسه المغرب. كما تم تسليط الضوء على “تمغربيت” كرمز للتوازن بين التراث والحداثة. وأكد المشاركون على أن المغرب يمثل نموذجاً في التعايش الثقافي والاحترام المتبادل بين مختلف الديانات والحضارات.
كما تم تسليط الضوء على الروح المتسامحة التي تجمع بين المغرب وألمانيا، حيث أكد ستيفن هوفرن، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، أن “نور المغرب” الذي ينبثق من الاحترام والانفتاح يشكل نموذجاً يُحتذى به في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
من جهة أخرى، تناول لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مفهوم “تمغربيت” باعتباره تجسيداً لحوار الثقافات والتعايش بين المكونات المختلفة للمجتمع المغربي، مشيراً إلى أن المغرب استطاع الحفاظ على أصالته التاريخية عبر رمزياته الثقافية مثل القفطان والزليج والتبوريدة، في توازن لافت بين التراث والحداثة.
في ختام اللقاء، أشاد مروان الإدريسي، رئيس الجمعية المغربية لقادة الألفية، بالرؤية الملكية الحكيمة التي وضعت المغرب في طليعة البلدان الساعية للحوار بين الثقافات والأديان، داعياً الأجيال الجديدة إلى الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الغني وتعزيزه على مر الأزمان.
وقد شهدت الأمسية الرمضانية حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والإعلامية، وتخللتها عروض موسيقية وشهادات ملهمة، كانت بمثابة تجسيد حي لقيم التنوع والعيش المشترك التي تشكل الأساس المتين للمجتمع المغربي.