
المسابقات القرآنية بالمؤسسات التعليمية تعزز القيم والتفوق الدراسي
تشهد عدد من المؤسسات التعليمية بالمغرب، بمختلف أسلاكها الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية، تنظيم مسابقات في حفظ وتجويد القرآن الكريم تزامناً مع شهر رمضان، في إطار أنشطة تربوية تهدف إلى تعزيز ارتباط التلاميذ والطلبة بالنص القرآني وترسيخ القيم الروحية والأخلاقية لديهم.
وتندرج هذه المبادرات ضمن أنشطة الحياة المدرسية التي تسعى إلى تشجيع التنافس الإيجابي بين المتعلمين وتنمية مهاراتهم اللغوية والتعبيرية، إلى جانب تعزيز روح الانضباط والمثابرة وبناء شخصية متوازنة تجمع بين المعرفة والقيم.
وفي هذا السياق، تنظم المؤسسات التعليمية مسابقات قرآنية في الحفظ والترتيل خلال شهر رمضان، حيث يشارك التلاميذ في أجواء تربوية تنافسية تتيح لهم تطوير مهارات القراءة والتجويد واكتساب الثقة بالنفس والقدرة على التواصل أمام الجمهور.
كما تسهم هذه الأنشطة في تنويع البرامج التربوية داخل المؤسسات التعليمية، وتساعد على ترسيخ القيم الإنسانية وروح التعاون واحترام المقدسات، بما يدعم المسار الدراسي والتكويني للمتعلمين ويعزز ارتباطهم بهويتهم الثقافية والدينية.
ولا تقتصر هذه المبادرات على المدارس فقط، بل تشمل أيضا مؤسسات التكوين، من بينها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء الذي أعلن تنظيم النسخة السادسة من المسابقة الوطنية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم بمشاركة مختلف المراكز الجهوية.
ويرى باحثون في المجال التربوي أن هذه المسابقات تشكل آلية فعالة لبناء شخصية المتعلم، إذ تسهم في تنمية مهارات الحفظ والتركيز وتعزيز القيم الأخلاقية المستمدة من القرآن الكريم، إضافة إلى دعم روح التنافس الإيجابي واكتشاف المواهب في مجال التلاوة.