القصر الكبير: أسواق القرب بين الاستغلال الانتخابي والفوضى المستمرة

0

اطلعت جريدة “أنباء مراكش” من مصادر، على تصريح عبد الرحمان علمي، المستشار بجماعة القصر الكبير، الذي أشار إلى أنه رغم مرور أكثر من خمس سنوات على اكتمال بناء أربع أسواق للقرب في مدينة القصر الكبير عام 2019، فإن هذه الأسواق لا تزال مغلقة. وأضاف أن هذه المنشآت تم استغلالها خلال الانتخابات كأداة للدعاية السياسية، مؤكدًا وجود دلائل تثبت تورط المجلس الجماعي في استخدام هذه الأسواق بالتنسيق مع جمعيات موالية في الحملة الانتخابية.

 

وأشار علمي إلى أن الرئيس قام في 2019 بإعادة تنظيم أسواق القرب لصالح جمعيات مقربة، متجاوزًا الإجراءات القانونية التي تلزم المجلس الجماعي بالإشراف والتنظيم. وأدى تفويض هذه المهام بشكل غير قانوني إلى نشوب خلافات بين الجمعيات والمقاولة المكلفة بالمشروع، ما عرقل افتتاح هذه الأسواق حتى الآن.

 

وأوضح المستشار أن أغلبية المجلس ترى في هذه الأسواق مجرد كتلة انتخابية تُقدّر بحوالي 2000 صوت، متهماً إياهم بتأجيل فتح الأسواق بهدف استمالة الناخبين في الانتخابات المقبلة. وأكد أن هذا الوضع يعكس فشل الرئيس الجماعي في تدبير شؤون المدينة، لافتًا إلى أن العديد من أحياء القصر الكبير، خاصة المقاطعة الثالثة (المرينة)، تعاني من الفوضى، مما يهدد السلم الاجتماعي، حيث تدخلت السلطات المحلية، بما في ذلك ضباط الأمن، بسبب انتشار احتلال الشوارع من قبل العربات المجرورة والدكاكين العشوائية.

 

وكشف علمي عن وجود تلاعبات في لوائح المستفيدين، حيث أعدت السلطات لوائح محدثة بناء على تغيير الأنشطة ومواقع الباعة، لكن أغلبية المجلس أضافت لائحة جديدة “غير موقعة من السلطة”، والتي اعتبرها علمي “ريعا سياسيا مكشوفا”.

 

واختتم علمي تصريحاته بمطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لفتح أسواق القرب ووضع حد لحالة العشوائية، مشدداً على ضرورة تحرير الفضاءات العمومية من الاحتلال غير القانوني. وأكد أن المعارضة والمجتمع المدني لن يظلوا مكتوفي الأيدي تجاه “العبث الحاصل”، داعياً عامل الإقليم إلى التدخل ووضع يده على هذا الملف لضمان تطبيق القانون بما يخدم مصلحة السكان.

 

وقد تصاعدت المطالب في مدينة القصر الكبير مؤخرًا بفتح هذه الأسواق وإنهاء حالة احتلال الملك العمومي، حيث تسببت هذه الوضعية في فوضى كبيرة أثرت على سير الحياة اليومية، خاصة في المقاطعة الثالثة (المرينة)، التي تعد أكبر تجمع للباعة غير القانونيين، حيث تعرقل العربات المجرورة والدكاكين العشوائية حركة المرور وتشكل ضغطًا على المرافق العامة. ومع تفاقم هذه الظاهرة، تسعى السلطات المحلية إلى إخلاء الشوارع من الباعة، مما أثار غضب السكان الذين قدموا العديد من الشكاوى دون أن تجد آذاناً صاغية. وامتد الوضع إلى تهديد أمني، خاصة بعد حادثة طعن ضابط أمن أثناء حملة لتحرير الملك العمومي قبل عيد الفطر.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.