القاضي عياض:الملتقى العلمي الدولي في نسخته الثالثة يناقش..القانون الدولي الخاص وقضايا خلافية

0

في إطار تعزيز البحث العلمي والنقاش الأكاديمي المتخصص، نظم مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية، وماستر الدراسات القانونية المدنية والتحولات الاقتصادية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بشراكة مع ماستر الدراسات القانونية العقارية وتسوية المنازعات القانونية، وماستر قانون التجارة والأعمال، النسخة الثالثة من الملتقى العلمي الدولي حول موضوع: “القانون الدولي الخاص: قضايا خلافية”.

 

انعقدت فعاليات الملتقى يومي 25 و26 أبريل 2025، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء القانونيين، الذين تناولوا بالدراسة والتحليل أهم الإشكاليات المعاصرة التي يعرفها مجال القانون الدولي الخاص، في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم.

وقد تم تنسيق أشغال هذا الملتقى العلمي من قبل الدكتور محمد مبروك، منسق ماستر الدراسات القانونية المدنية والتحولات الاقتصادية، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية طرح الإشكالات الخلافية في مجال تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي وتسوية النزاعات الدولية، باعتبارها قضايا مركزية في بناء منظومة قانونية عادلة ومنصفة في ظل العولمة.

 

وشهدت جلسات الملتقى نقاشات علمية معمقة حول مواضيع متعددة، أبرزها إشكالية تحديد القانون الواجب التطبيق، وتطور مفاهيم الجنسية والإقامة، إلى جانب دراسة تأثير الاتفاقيات الدولية والإقليمية على قواعد القانون الدولي الخاص.

الذكاء الاصطناعي والرقمنة: آفاق وتحديات أمام القانون الدولي الخاص

ومن أبرز القضايا الحديثة التي تناولها الملتقى بالدراسة والتحليل، مسألة تأثير الذكاء الاصطناعي والرقمنة على قواعد القانون الدولي الخاص. فقد أشار المتدخلون إلى أن الثورة الرقمية التي يشهدها العالم باتت تفرض تحديات قانونية جديدة على العلاقات ذات الطابع الدولي، سواء فيما يتعلق بتحديد القانون الواجب التطبيق على النزاعات الناشئة عن التعاملات الإلكترونية عبر الحدود، أو بظهور كيانات افتراضية جديدة تستدعي إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للجنسية، والإقامة، والمركز القانوني للأشخاص الاعتباريين.


كما أثار المشاركون إشكالية الذكاء الاصطناعي باعتباره فاعلًا جديدًا قد يكون طرفًا في العلاقات القانونية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية مساءلته قانونيًا، وأي نظام قانوني يسري على تصرفاته وأخطائه، خصوصًا في الحالات العابرة للحدود.

وأكدت مداخلات الأساتذة الباحثين أن التطور السريع في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي يتطلب ملاءمة مستمرة لقواعد القانون الدولي الخاص، بما يضمن حماية الحقوق الأساسية للأفراد، وتحقيق العدالة القانونية في ظل بيئة رقمية متغيرة ومعقدة.

وقد شهد الملتقى حضورًا مكثفًا من أساتذة وباحثين وطلبة دكتوراه، إلى جانب مهتمين بالشأن القانوني، مما عكس الأهمية الأكاديمية والبحثية التي يحظى بها موضوع القانون الدولي الخاص وقضاياه المستجدة.

 

وفي ختام فعاليات الملتقى العلمي الدولي في نسخته الثالثة، أعرب المشاركون عن ارتياحهم الكبير لما تم تحقيقه من نقاشات علمية هادفة ومثمرة، والتي ساهمت في إثراء الفهم المشترك حول قضايا القانون الدولي الخاص في ظل التحديات المعاصرة. لقد أسفر الملتقى عن تبادل وجهات النظر بين الأكاديميين والخبراء، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي ويعزز التفاعل بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المختلفة.

 

كما أكد الجميع على ضرورة استمرارية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية، التي تعتبر منابر حيوية لتطوير الفكر القانوني، وتعزيز البحث العلمي في المجالات القانونية ذات الصلة. وقد تم التطرق إلى العديد من القضايا الخلافية التي تهم القانون الدولي الخاص، وسبل تطوير أدوات قانونية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية في العالم.

 

ومع ختام هذا الحدث الأكاديمي البارز، أعربت اللجنة المنظمة عن شكرها لجميع المشاركين، مؤكدة على استمرار العمل في تقديم مزيد من المبادرات العلمية التي تساهم في تحسين منظومة العدالة القانونية وتطويرها بما يتماشى مع المستجدات العالمية.

 

كلمات شكر وعرفان

وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نثمن هذه المبادرة العلمية الرائدة، التي تعكس حرص اللجنة المنظمة على مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، وتعزيز دور البحث الأكاديمي في التصدي للتحديات القانونية المعاصرة. كل الشكر والتقدير موصول إلى الدكتور محمد مبروك، وإلى كافة الأساتذة الباحثين والطلبة والمنظمين الذين ساهموا بجهودهم في إنجاح هذه التظاهرة الأكاديمية المتميزة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.