
الغرفة الوطنية تحقق في اختلالات مالية وشراء رئاسة بلدية بـ470 مليون سنتيم
فتحت الغرفة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً معمقاً في قضايا فساد مالي وإداري شابت تدبير جماعة سيدي علال البحراوي. وتركز التحقيقات على مزاعم شراء رئاسة البلدية مقابل 470 مليون سنتيم، إضافة إلى التلاعب في الصفقات العمومية واختلاس المال العام.
وبحسب مصادر مطلعة، يُحقق مع رئيس الجماعة بشأن تصريحات عن صرف مبلغ 470 مليون سنتيم، مدعومة بشيكات على بياض وشهادات شهود. كما تشمل التحقيقات تحويل مسار طريق مولته دولة الإمارات بقيمة 4 مليارات سنتيم، حيث يُشتبه أن الرئيس وجّه جزءاً من الطريق نحو عقارات أسرته، ما زاد من قيمتها السوقية، مقابل صفقة بقيمة مليار و200 مليون سنتيم.
كما كشفت التحقيقات عن صفقة مركب تجاري، رُصدت له ميزانية مليار و100 مليون سنتيم ولم يُستكمل بناؤه، ما جعله مهجوراً ومكاناً للمتسكعين. ويجري التحقيق أيضاً في حصول شركات يملكها مقربون من مسؤولين بالجماعة على صفقات مشبوهة، في ظل هيمنة شركتين فقط على المشاريع، إحداهما مملوكة لصهر النائب الأول للرئيس.
وفي سياق زيارة ملكية سابقة، تم تخصيص 724 مليون سنتيم لتهيئة الجماعة لهذه الزيارة، لكن الأموال أُثيرت حولها تساؤلات عديدة بعد اتهامات وجهها بعض المسؤولين إلى عمالة الإقليم.
الغرفة الوطنية استدعت رئيس البلدية ونائبه الأول للاستماع إلى أقوالهما حول الاتهامات الموجهة إليهما، بينما تنظر غرفة الجنايات حالياً في ملف آخر يتعلق بالتلاعب بصفقات الجماعة، يتابع فيه 25 متهماً، من بينهم برلماني سابق.
تأتي هذه التحقيقات في إطار جهود المجلس الأعلى للحسابات وقضاء التحقيق لمحاربة الفساد المالي والإداري، مع انتظار قرارات قضائية حاسمة في محاسبة المتورطين في هذه الخروقات.