العجز التجاري يتسع في ماي 2025 وسط قفزة في الواردات وتراجع تغطية الصادرات

0

 

سجل العجز التجاري للمغرب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ 133,06 مليار درهم مع نهاية شهر ماي 2025، مسجلًا تفاقمًا بنسبة 15,1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لما أورده مكتب الصرف في نشرته الشهرية حول مؤشرات المبادلات الخارجية.

ويعزى هذا التدهور إلى نمو ملحوظ في الواردات التي ارتفعت بنسبة 7,4% لتصل إلى 331,69 مليار درهم، مقابل زيادة أقل حدة في الصادرات التي لم تتجاوز 2,8%، لتستقر عند 198,63 مليار درهم. ونتيجة لذلك، تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات بـ2,7 نقاط، ليستقر عند 59,9%.

وتُظهر المعطيات أن الارتفاع في الواردات شمل مختلف فئات المنتجات، حيث زادت واردات المواد الخام بـ24,7% لتصل إلى 17,17 مليار درهم، ومنتجات التجهيز الجاهزة بـ12,4% (78,54 مليار درهم)، والمنتجات الاستهلاكية الجاهزة بـ9,6% (77,92 مليار درهم)، إلى جانب ارتفاع واردات المنتجات الغذائية بـ7,7% (41,14 مليار درهم)، والمواد نصف المصنعة بـ5,7% (70,60 مليار درهم). في المقابل، انخفضت فاتورة الطاقة بـ6,5% لتسجل 45,61 مليار درهم.

على مستوى الصادرات، ساهمت قطاعات الفوسفاط ومشتقاته في تعزيز الأداء التصديري بارتفاع قدره 18,1% لتصل قيمتها إلى 36,75 مليار درهم، كما ارتفعت صادرات قطاع صناعة الطيران بـ10,5% (11,82 مليار درهم)، والقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية بـ2% (43,66 مليار درهم).

في المقابل، شهدت صادرات بعض القطاعات الحيوية تراجعًا، أبرزها قطاع الإلكترونيات والكهرباء بـ7,5% (7,18 مليار درهم)، وقطاع السيارات بـ4% (64,69 مليار درهم)، وقطاع النسيج والجلد بـ2,4% (19,41 مليار درهم).

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط على الميزان التجاري، نتيجة اختلال التوازن بين وتيرة نمو الواردات والصادرات، ما يدعو إلى تعزيز تنافسية الصادرات المغربية وتنويع بنيتها لمواكبة الطلب الخارجي المتقلب.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.