الطالبي العلمي: البرلمان يدخل مرحلة جديدة من الانفتاح والتواصل عبر استوديو سمعي بصري متطور

0

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن تدشين الاستوديو السمعي البصري الجديد بمقر البرلمان، اليوم الأربعاء، يشكّل انطلاقة مرحلة نوعية جديدة في مسار تواصل المؤسسة التشريعية وانفتاحها على محيطها. واعتبر أن هذا المشروع يُعد تجسيدًا ملموسًا للتعاون المثمر بين مجلس النواب من جهة، والاتحاد الأوروبي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا من جهة أخرى.

وجاء تصريح العلمي خلال حفل تدشين الاستوديو، الذي جرى بحضور باتريسيا لومباركوساك، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وكارمن مورت غوميز، رئيسة مكتب مجلس أوروبا في المملكة، ضمن إطار برنامج “تعزيز دور البرلمان في ترسيخ الديمقراطية بالمغرب”، الممول بين سنتي 2022 و2024 من قبل الاتحاد الأوروبي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.
وأشاد رئيس مجلس النواب بهذا التعاون، مستعرضًا محطات سابقة أبرزها مشاريع التوأمة المؤسساتية التي عرفها المجلس، لاسيما خلال الفترتين 2016-2018 و2022-2024، والتي أثمرت العديد من المبادلات واللقاءات والدلائل المرجعية والتقارير، تم إنجازها باعتماد منهجيات مقارنة وعمل تشاركي.
كما نوّه العلمي بالبرنامج المشترك مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، الذي ركز على تعزيز مشاركة النساء في العمل البرلماني والسياسي، إلى جانب تطوير أدوات تقييم السياسات العمومية وتعزيز الديمقراطية التشاركية.
وأكد أن الاستوديو السمعي البصري يرمز إلى ما يربط الجانبين من قيم مشتركة، ويعكس حرص المجلس على الانفتاح على المجتمع وإشراكه في العمل التشريعي، بما يسمح له بمتابعة أنشطة البرلمان عن قرب وبشفافية.
وشدد على أهمية هذا المشروع في سياق عالمي يتسم بتسارع تدفق الأخبار والمعلومات، وما يصاحبه من تحديات على مستوى التضليل والتشكيك في المؤسسات والديمقراطية، ما يجعل من تعزيز وسائل التواصل البرلماني أمرًا بالغ الأهمية.
وأشار العلمي إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة توسيع قنوات التواصل الرقمي والانفتاح التي انتهجها المجلس، انطلاقًا من مقتضيات الدستور والتشريعات الوطنية، وحرصًا على أداء واجبه في إطلاع الرأي العام على مستجدات العمل البرلماني.
وأضاف أن مجلس النواب يُعد من أبرز مصادر إنتاج المعلومة والأخبار، حيث يعتمد على طاقم إعلامي يضم أكثر من 250 صحافيًا من مختلف الوسائل الإعلامية، ما يعكس حجم الطلب على المعلومة البرلمانية وضرورة تنظيم عملية التواصل.
وفي هذا السياق، أوضح أن الاستوديو الجديد سيوفر فضاءً مهنيًا مهيئًا لتسجيل وبث الحوارات والتصريحات الصحافية في ظروف تضمن الراحة والاحترافية سواء للنواب أو للصحافيين.
واختتم العلمي كلمته بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل “منعطفًا جديدًا في مسار انفتاح المجلس وتواصله مع المواطنين”، مشددًا على الالتزام بتطوير هذه الدينامية من خلال اعتماد نظام ناجع لتدبير وتشغيل هذا الفضاء الإعلامي، بما يضمن استمراريته وفعاليته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.