السلامة بالقطاع السككي.. قيوح يدعو إلى دمج الخبرة البشرية بالتكنولوجيا المتقدمة

0

دعا وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، إلى اعتماد مقاربة تقوم على التكامل العميق بين الكفاءات البشرية والحلول التكنولوجية الحديثة لضمان مستقبل أكثر أمناً للقطاع السككي بالمغرب.

وأوضح قيوح، خلال افتتاح الدورة الـ20 للمؤتمر العالمي لأمن السكك الحديدية المنعقد بالرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن وتيرة التحولات التي يعرفها مجال التنقل وتزايد تطلعات المسافرين، تفرض على كل المتدخلين في القطاع الاستثمار المتوازي في التكوين المستمر، وتعزيز حكامة السلامة، ودعم الابتكار التكنولوجي.

وأكد الوزير أن العامل البشري يظل محورياً في ضمان سلامة السكك الحديدية، مبرزاً أهمية جودة التكوين، والتحكم العملي، وترسيخ ثقافة الوقاية لدى العاملين. وشدد في المقابل على ضرورة دعم هذا البعد الإنساني بأنظمة تكنولوجية فعّالة تشمل التشوير الحديث، والمراقبة الذكية، وأنظمة المساعدة على اتخاذ القرار، إضافة إلى الأتمتة المراقبة.

وأشار قيوح إلى أن المغرب ضخ خلال السنوات الأخيرة استثمارات مهمة لتحديث شبكته السككية، وتحسين تدبير حركة السير، وتعزيز وسائل السلامة، معتبراً أن تعزيز التعاون الدولي وتبادل التجارب يظل عاملاً أساسياً للتعامل مع المخاطر الجديدة، خاصة في ظل التطور السريع للرقمنة والذكاء الاصطناعي.

كما شدد الوزير على أن السلامة السككية ليست مشروعاً ظرفياً، بل ورشاً مستمراً يتطلب إشراك جميع الفاعلين من مشغلين ومنظمين وخبراء، بهدف بناء منظومة مرنة قادرة على التكيف مع متطلبات التنمية المستدامة.

وشهد المؤتمر مشاركة المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، محمد ربيع الخليع، إضافة إلى رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية آلان بيرو وعدد من المسؤولين الدوليين. ويتيح هذا الحدث، المنظم على مدى يومين، منصة عالمية لعرض أحدث الابتكارات وتبادل الممارسات الفضلى وتقوية شبكة الخبراء، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى تطوير المعايير وتعزيز سلامة الشبكات الحديدية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.